غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٩
..........
على مقدّمات:
أ: أنّ الأمر للوجوب، و هو إجماع هنا.
ب: أنّه غير مختصّ بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله، لعموم الآية الأخيرة، و للإجماع، و لقوله صلّى اللّه عليه و آله: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [١]، و لأنّه صلّى الله عليه و آله فعله على وجه الوجوب، فيجب التّأسّي به.
ج: أنّ المراد بهذه الصلاة اليومية، و هو إجماع.
د: أنّ المراد بها الحاضرة، للنقل عن علماء التفسير، أنّ المراد بالصلاة عند الدلوك هي الظهر و المغرب [٢]، و بالطرفين الصبح و العصر [٣]، و للنقل عن أهل البيت عليهم السلام في تفسير الآية الأولى: أنّ المراد صلاة الظهر و العصر و المغرب و العشاء [٤].
ه: أنّها عامّة بالنسبة إلى الوقت لقوله: إلى غسق الليل [٥]، و هو يعمّ جميع أجزاء الوقت.
[١] «سنن الدارمي» ج ١، ص ٢٨٦، باب من أحقّ بالإمامة، «سنن الدار قطني» ج ١، ص ٣٤٦، باب ذكر الركوع و السجود و ما يجزئ فيهما، ح ١٠، «الخلاف» ج ١، ص ٣١٤، المسألة ٦٢، و ص ٣٤٩، المسألة ٩٩، و ص ٦٢٩، المسألة ٤٠١.
[٢] «التبيان» ج ٦، ص ٥٠٨، «مجمع البيان» ج ٦، ص ٤٣٤، ذيل الآية ٧٨ من الإسراء [١٧] . قال الطبرسي: «اختلف المفسّرون في الدلوك، فقال قوم: دلوك الشمس زوالها. و الصلاة المأمور بها على هذا هي صلاة الظهر. و قال قوم: دلوكها غروبها. و الصلاة المأمور بها على هذا هي المغرب. و القول الأوّل هو الأوجه، لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس: فصلاتا دلوك الشمس الظهر و العصر، و صلاتا غسق الليل هما المغرب و العشاء الآخرة، و المراد بقرآن الفجر صلاة الفجر، فهذه خمس صلوات». و اعلم أنّه جاء في «أجوبة المسائل العزّية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ١١٣: «. الصلاة عند الدلوك هي الظهر أو المغرب»، و هو أولى من قول الشهيد.
[٣] «التبيان» ج ٦، ص ٧٩، «مجمع البيان» ج ٥، ص ٢٠٠، ذيل الآية ١١٤ من هود [١١] .
[٤] «الكافي» ج ٣، ص ٢٧١- ٢٧٢، باب فرض الصلاة، ح ١، «الفقيه» ج ١، ص ١٢٤- ١٢٥، ح ٦٠٠، باب فرض الصلاة، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٢٤١، ح ٩٥٤، باب فضل الصلاة و المفروض منها و المسنون، ح ٢٣.
[٥] الإسراء [١٧] : ٧٨.