غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٧
..........
و عنى به ما ذكره في تفسير تعريفه [١] و تزييف تعريفها [٢].
قيل عليه [٣] إنّ ما زيّفه خير ممّا ارتضاه، لأنّه في غاية الإبهام بحيث لا يفهم منه شيء أصلا على التعيين، ثمَّ هو منطبق بلفظه على كثير ممّا يفعل في البدن غير الطهارة. و لو قال: إنّما أردت بالمخصوصة الوضوء و الغسل و التيمّم. قلنا:
فالتعريف إذن باللفظ الثاني لا الأوّل. و قد كان متشاغلا بتعريف لفظ واحد فصار متشاغلا بعدّة ألفاظ لا يدلّ عليها لفظ التعريف، على أنّه لو زال الطعن على هذا التعريف بالعناية لأمكن زواله بها في النهاية [٤]، بل كان قوله: «الطهارة أفعال مخصوصة» أولى، ثمَّ يفسّر المخصوصة بجميع ما يعتبر في التعريف [٥].
و قال الشيخ قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي رحمه الله:
«الاحتراز التامّ أن يقال: الطهارة الشرعية هي استعمال الماء أو الصعيد نظافة على وجه تستباح به الصلاة و أكثر العبادات» [٦].
و هذا التعريف الأخير لابن البرّاج [٧]، ثمَّ ينتقض بالمجدّد، فإنّه طهارة و لا حظّ له في الاستباحة [٨].
[١] يعني تعريف «المبسوط».
[٢] يعني تعريف «النهاية».
[٣] القائل هو المحقّق الحلّي في «أجوبة المسائل المصرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٠٠.
[٤] يعني لأمكن زوال الطعن في تعريف «النهاية» بالعناية و المجاز.
[٥] «أجوبة المسائل المصرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٠٠.
[٦] نقله عنه المحقّق الحلّي في «أجوبة المسائل المصرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٠١.
[٧] «المهذّب» ج ١، ص ١٩، حيث قال:- كما تقدّم- «الطهارة الشرعية هي استعمال الماء أو الصعيد على وجه تستباح به الصلاة، أو يكون عبادة تختصّ بغيرها».
[٨] لا حظ «أجوبة المسائل المصرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٠١.