غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٩
و لو لم يقبض الموهوب فلا زكاة عليه، و لو مات الواهب فالزكاة على الوارث، و تقسّط التركة على الدين و فطرة العبد بالحصص لو مات بعد الهلال، و قبله تسقط.
القبول جزء من السبب المملّك أو شرطه، أو أنّه كاشف عن تأثير الوصيّة في الملك، و هما محتملان، و توجيههما مشهور، مثل أنّ الوصيّة عقد ركناه الإيجاب و القبول، و مثل أنّه لو كان جزءا لاعتبر المطابقة و الفورية فلا يجوز قبول البعض و لا تأخّره، و ذلك منفي. و لا خفاء أنّ القبول معتبر قطعا لاستحالة أن يدخل في ملكه هنا شيء بغير اختياره. و يؤيّد الثاني قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ [١]، أخّر تملّك الوارث المستفاد من وَ لَكُمْ [٢]، وَ لَهُنَّ [٣] عن الوصيّة، و الميّت لا يملك، و لا ملك بغير مالك.
و ربما منع [٤] منع ملك الميّت، و استدلّ بالمديون و المقتول و حافر البئر و ناصب الشبكة، و أضمر في الآية [٥] «مقبولة» أي «وصيّة مقبولة». و قد يجاب [٦] بأنّ التعلّق بالدية و التركة لا يستلزم الملك.
[١] النساء [٤] : ١٢.
[٢] النساء [٤] : ١٢.
[٣] النساء [٤] : ١٢.
[٤] المانع هو العلامة في «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٩١، حيث قال: «و انتفاء الملك عن الميّت ممنوع، كما لو قتل و كالمديون، و كما لو نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته، و الآية يراد بها، من بعد وصيّة مقبولة».
[٥] النساء [٤] : ١٢.
[٦] المجيب أيضا هو العلامة في «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٩١، حيث قال: «و المقتول و المديون لا يملكان، لكن الدين يتعلّق بالتركة.».