غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٢
وجب، فإن أخلّ بالمشروط لفظا استأنفه متتابعا و كفّر، و بالمشروط معنى يبني و يكفّر. و إن لم يشترطهما جاز التفريق ثلاثة ثلاثة. (١)
و لو أطلق الأربعة جاز أن يعتكفها متوالية، و أن يفرّق الثلاثة عن اليوم، لكن يضمّ إليه آخرين ينوي بهما الوجوب أيضا.
و لو نذر اعتكاف النهار وجب الليل أيضا، و لو شرط عدم اعتكافه أو اعتكاف يوم لا أزيد بطل النذر. و لو نذر اعتكاف يوم وجب و أضاف يومين.
و إن لم يشرطهما جاز التفريق ثلاثة ثلاثة».
[١] أقول: التتابع اللفظي هو المنصوص بلفظه أو مرادفه، فهو دالّ على التتالي بالمطابقة. و التتابع المعنوي هو ما دلّ عليه لفظ النذر بالالتزام. و الصور أربع أشار المصنّف إلى أحكام ثلاثة منها:
الأوّل: شرط التتابع لفظا و معنى كنذر رجب معيّن متتابعا. و إليه أشار بقوله:
«فإن أخلّ بالمشروط لفظا استأنفه متتابعا و كفّر». و إنّما قلنا ذلك و إن لم يذكر المعنى، لأنّه من ضرورات وجوب الكفّارة المحكوم بها، إذ لو لا تعيّن الزمان لم يجب. و في هذه الصورة ثلاثة أحكام:
أ: الاستئناف. و هو قول المبسوط [١]، لإخلاله بالنذر. و يفهم منه معنيان:
أحدهما: أن يكمل شهرا و لو كان متمّما للشهر المنذور، لأنّ الأيّام الباقية منه على تقدير بقائها يتعيّن فعلها من النذر فتكون مجزئة، للامتثال بالنسبة إليها، و ما بقي
[١] «المبسوط» ج ١، ص ٢٩١.