غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٧
..........
كانت شرطا ففواته أبلغ في فوات المشروط، و إن كانت جزءا فهي مساوية لتناول المفطّر. و هو نوع من الاعتبار المرغوب عنه.
فحينئذ المعتمد عدم البطلان. و هو اختيار المحقّق نجم الدين بن سعيد رحمه الله [١].
و أمّا الفرع الثاني، و هو التجديد قبل الزوال إمّا في هذا المثال أو مطلقا، فيحتمل الاكتفاء به، لحصول النية في معظم اليوم، و عدمه، خصوصا في صورة عدم تقدّم النيّة، لأنّ الصوم لا يتبعّض، و قد فسد جزء منه فيفسد باقيه.
قال في المختلف: و على قول الشيخ لو جدّد بعد الزوال أجزأه [٢]. قلت: على قوله لا حاجة إلى التجديد أصلا، لعدم فساد الصوم، إذ لا تأثير لنيّة الإفساد عنده.
و من العجب فرضه في المختلف المسألة فرع السابقة و قال:
لو جدّد النية قبل الزوال أمكن الصحّة على قول الشيخ، و لو كان بعده فالوجه الصحّة على قوله [٣].
و أيّ احتمال لعدم الصحّة في الموضعين على قوله؟
أمّا لو لم تسبق النيّة بل تعمّد تركها ثمَّ جدّد قبل الزوال، فإنّه يبنى على مذاهب الأصحاب في النيّة: فعند المجتزئين بالنيّة الواحدة حكمه ظاهر. و أمّا الآخرون فعلى ظاهر مذهب الحسن يفسد الصوم، لأنّه يشترط النيّة ليلا [٤]. و على ظاهر مذهب أبي عليّ ابن الجنيد- من جواز تأخير النيّة إلى أن يبقى من النهار جزء ما [٥]- يصحّ قطعا و على قول الباقين فيه ما مرّ.
هذا كلّه مع علم وجوب الصوم، أمّا في نحو يوم الشكّ ثمَّ يظهر الوجوب فلا إشكال في إجزاء التجديد قبل الزوال و إن تعمّد نيّة الإفطار.
[١] «المعتبر» ج ٢، ص ٦٥٢، «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٦٩.
[٢] «مختلف الشيعة» ص ٢١٥.
[٣] «مختلف الشيعة» ص ٢١٥.
[٤] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢١٢.
[٥] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢١٢.