غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٩
و لو أخلّ بالطلب ثمَّ وجد الماء مع أصحابه أو في رحله أعاد.
و لو عدم الماء و التراب سقطت أداء و قضاء.
و الإجماع حجّة و لو نقل بخبر الواحد عند كثير من الأصوليّين [١]، و لصحيحة محمّد بن مسلم أنّه سمعه يقول: «إذا لم تجد الماء و أردت التيمم فأخّر التيمم إلى آخر الوقت، فإن فاتك الماء لم يفتك التراب». [٢] و الظاهر أنّه سمعه من الإمام، و للخروج من العهدة بيقين مع التأخير، و لا كذلك مع عدمه، و لعدم تحقّق وجوب البدل هنا إلّا مع تحقّق عدم وجوب المبدل.
[١] انظر الكلام حول الإجماع المنقول بخبر الواحد مبسوطا في «كشف القناع» ص ٢٣٢- ٤٣٨. قال المحقّق التستري: «. و أمّا سائر الأصحاب إلى زمان الفاضلين فقد. أجلنا النظر فيما بلغنا من كتبهم في الأصول و الفروع و تتبّعنا احتجاجاتهم و فتاواهم. فلم نجد. اعتمادا على الإجماع المنقول أصلا.
و لم نجد لأحد منهم فتوى ينحصر دليلها في ذلك.» ( «كشف القناع» ص ٢٥٤). و قال أيضا: «. و منهم العلامة طاب ثراه، و هو و إن صرّح. بحجيّة الإجماع المنقول بخبر الواحد، إلّا أنّه أوّل من ذهب من أصحابنا إلى ذلك فيما وقفت عليه، و لم ينقله هو عن أحد ممّن سبقه منّا. و هذا الكتاب [يعني تذكرة الفقهاء] أعظم كتبه في الفقه. و قد أكثر من الاستدلال، لنفسه فضلا عن غيره، بما لا يعدّ في سلك الأدلّة من الشهرة و القياس و. و مع ذلك لم يذكر فيه الإجماع المنقول. إلّا فيما شذّ و ربما لا يتجاوز.
أقلّ الجمع بل أقلّ العدد.، لأنّه واحد لا ثاني له فيما وقفنا عليه» ( «كشف القناع» ص ٢٧١، ٣٤١).
[٢] «الكافي» ج ٣، ص ٦٣، باب الوقت الذي يوجب التيمّم و من تيمّم ثمَّ وجد الماء، ح ١، «التهذيب الأحكام» ج ١، ص ٢٠٣، ح ٥٨٨، باب التيمم و أحكامه، ح ٦٢، «الاستبصار» ج ١، ص ١٦٥، ح ٥٧٣، باب أنّ التيمم لا يجب إلّا في آخر الوقت، ح ١.