غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٨
و لو ابتلع بقايا الغذاء في أسنانه عامدا كفّر. و لو صبّ في إحليله دواء فوصل جوفه فالقضاء على رأي (١).
و لا يفسد مصّ الخاتم و غيره، و مضغ العلك و الطعام للصبيّ، و زقّ
د: التداوي بدواء فيصل إلى الجوف موجب للقضاء في ظاهر المبسوط [١] و المختلف [٢]، لأنّ تسويغه مشروط بعدم الوصول و قد فات، أو لمشابهته الحقنة بالمائع.
و في الخلاف: لا شيء، للإذن الشرعي، و الأصل عدم الشرط [٣].
ه: العبث بالمفطّر فيصل إلى الجوف، أفتى في المبسوط بوجوب القضاء [٤]، و هو فتوى المعتبر [٥]، لأنّه أولى بالوجوب من التبرّد. و يحتمل عدمه، لأنّه لا يزيد على الأكل ناسيا، و يشكل بعدم القصد أصلا في الأكل بخلافه هنا. و ربما قيل: هنا أصلان يمكن حمل ذلك عليهما و هما التبرّد الموجب و المضمضة للوضوء و ليس بشيء [٦].
قوله رحمه الله: «و لو صبّ في إحليله دواء فوصل جوفه فالقضاء على رأي».
[١] أقول: هذه المسألة نظيرة ما تقدّم، فإنّه يحتمل إلحاقها بالحقنة للمشاركة في
[١] «المبسوط» ج ١، ص ٢٧٣، قال العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٢١: «و الأقرب الإفطار، و هو الظاهر من كلامه في المبسوط».
[٢] «مختلف الشيعة» ص ٢٢١.
[٣] «الخلاف» ج ٢، ص ٢١٤- ٢١٥، المسألة ٧٤.
[٤] «المبسوط» ج ١، ص ٢٧٢: «. فإن فعل ذلك عابثا. و بلعه كان عليه القضاء».
[٥] «المعتبر» ج ٢، ص ٦٦٣.
[٦] لاحظ «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٢٧.