غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٢
..........
الزوال إلّا ابن الجنيد [١] و من ذكرناه. و في كتب الشيخ [٢] التعليق على الصلاة، و هو في صحيحة العيص بن القاسم [٣] و غيرها [٤] عن أبي عبد الله عليه السلام. و المصنّف في المختلف [٥] و كثير من كتبه [٦] صرّح بالزوال، نظرا إلى أنّ الصلاة لا تنضبط إلّا بالوقت و هو إلى الزوال، لما روي عن ابن عبّاس قال: «هي قبل الصلاة زكاة مقبولة، و بعد الصلاة صدقة من الصدقات» [٧]. و من طريقنا رواية إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام: «إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة، و إن كان بعد ما تخرج فهي صدقة» [٨]، و التفصيل يقطع التشريك، و لأنّ الموقّت إذا فات لم يستتبع القضاء، و لأصالة البراءة.
و أجاب في المختلف بأنّ قطع الشركة في تسمية الزكاة لا في الوجوب و الندب، قائلا: إنّ الصدقة هنا يراد بها الوجوب، و فرّق بينها و بين الفطرة بكثرة الثواب في
[١] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٠٠.
[٢] «النهاية» ص ١٩١، «الخلاف» ج ٢، ص ١٥٥، المسألة ١٩٨، «المبسوط» ج ١، ص ٢٤٢، «الاقتصاد» ص ٢٨٤.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٧٥- ٧٦، ح ٢١٢، باب وقت زكاة الفطرة، ح ١، ص ٢٤٢، «الاستبصار» ج ٢، ص ٤٤، ح ١٤١، باب وقت الفطرة، ح ١.
[٤] «الكافي» ج ٤، ص ١٧٠، باب الفطرة، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٧١، ح ١٩٣، باب زكاة الفطرة، ح ١.
[٥] «مختلف الشيعة» ص ٢٠٠.
[٦] «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٤٤٠، ٤٤١: «. و هو زوال الشمس من يوم الفطر.». و لم يصرّح بالزوال في «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٦١- لأنّه قال فيه: «و يجوز تأخيرها، بل يستحبّ إلى قبل صلاة العيد، و يحرم بعده»- و «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٢٥٠ و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٧٢ و «تبصرة المتعلّمين» ص ٦٢ و «منتهى المطلب» ج ١، ص ٥٤٠، ٥٤١ و الإرشاد.
[٧] «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٥٨٥، ح ١٨٢٧، باب صدقة الفطر، «سنن أبي داود» ج ٢، ص ١١١، ح ١٦٠٩، باب زكاة الفطر.
[٨] «الكافي» ج ٤، ص ١٧١، باب الفطرة، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٧٦، ح ٢١٤، باب وقت زكاة الفطرة، ح ٣، «الاستبصار» ج ٢، ص ٤٤- ٤٥، ح ١٤٣، باب وقت الفطرة، ح ٣.