غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٧
و يدعو الإمام أو الساعي إذا قبضها وجوبا على رأي (١)، و برأ ذمّة المالك
و الشيخ أبو علي الطبرسي في المجمع اختار أنّ الإخفاء للعموم و نقله عن الحسن و قتادة، و نقل الأوّل عن عليّ بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام و عن ابن عبّاس [١].
ب: لو طلبها الإمام وجب دفعها إليه قطعا، لقوله تعالى وَ أُولِي الْأَمْرِ [٢]. فلو فرّقها بعد طلبه، أو قلنا بوجوب الدفع ابتداء ففرّقها من غير إذن الإمام، ففي إجزاء التفريق وجهان:
نعم، لوصولها إلى المستحقّ، و عموم إِنْ تُخْفُوهٰا [٣]. و التحريم متعلّق بالمخالفة و هو مغاير للدفع.
و لا، لإيقاعه إيّاها على غير وجهها فلا يجزئ، لأنّ الوجه هو الدفع إلى الإمام و لم يقع مع كونها عبادة، و لأنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه، و النهي مفسد في العبادة. و هو فتوى المبسوط [٤] و الخلاف [٥].
قوله رحمه الله: «و يدعو الإمام أو الساعي إذا قبضها وجوبا على رأي».
[١] أقول: هنا مسألتان:
[١] «مجمع البيان» ج ٢، ص ٣٨٤، ذيل الآية المذكورة: «. و رواه عليّ بن إبراهيم بإسناده عن الصادق عليه السلام قال: «الزكاة المفروضة تخرج علانية و تدفع علانية». و قيل: الإخفاء في كلّ صدقة من زكاة و غيرها أفضل، عن الحسن و قتادة، و هو الأشبه بعموم الآية».
[٢] النساء [٤] : ٥٩.
[٣] البقرة [٢] : ٢٧١.
[٤] «المبسوط» ج ١، ص ٢٤٤.
[٥] «الخلاف» ج ٢، ص ٥١، المسألة ٦٠: «. و إن لم يطالب و أخرج بنفسه أجزأه» و مفهومه عدم الإجزاء مع المطالبة إن أخرج بنفسه، فتأمّل و لا حظ «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٠٢.