غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٤
و يستحبّ قضاء النوافل الموقّتة، و لا يتأكّد فائت المرض، و يتصدّق عن كلّ ركعتين بمدّ، فإن عجز فعن كلّ يوم استحبابا.
و الكافر الأصليّ تجب عليه جميع فروع الإسلام، لكن لا تصحّ منه حال كفره، فإن أسلم سقطت.
«فليقضها كما فاتته» [١]، و قد فاتته مرتّبة، فيجب الترتيب عملا بمدلول الأمر، هذا مع الذكر.
أمّا مع النسيان، فيحتمل سقوطه لقوله صلّى الله عليه و آله: «رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان» [٢]. و المراد حكمهما أو المؤاخذة عليهما. و لقوله عليه السلام: «الناس في سعة ما لم يعلموا» [٣]. و لأنّ الزائد حرج و عسر، و هو منفيّ بالقرآن العزيز [٤]. و لأنّ التكليف
[١] روى الشيخ في «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ١٦٢، ح ٣٥٠، باب أحكام فوائت الصلاة، ح ١١: «عن حريز عن زرارة، قال، قلت له. فقال: يقضي ما فاته كما فاته.» ثمَّ قال الشيخ: «. فكان هذا الخبر مبيّنا للأخبار كلّها، لأنّه قال: و من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته» ( «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ١٦٤). و من الواضح أنّ الشيخ نقل الخبر ثانيا بالمعنى، و الظاهر أنّ الشهيد نقله- مباشرة أو مع الواسطة- بالمعنى عن تعبير الشيخ رحمه الله. و في «المعتبر» ج ٢، ص ٤٠٦: «. لقوله عليه السلام: من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته». و في «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٨١: «صلاة فريضة» بدل «فريضة».
[٢] «الكافي» ج ٢، ص ٤٦٢- ٤٦٣، باب ما رفع عن الأمّة، ح ١- ٢، «الفقيه» ج ١، ص ٣٦، ح ١٣٢، باب فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شكّ فيه، ح ٤، «سنن الدار قطني» ج ٤، ص ١٧٠- ١٧١، [باب] النذور، ح ٣٣، «المستدرك على الصحيحين» ج ٢، ص ١٩٨، كتاب الطلاق، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٦٥٩، ح ٢٠٤٣، ٢٠٤٥، باب طلاق المكره و الناسي.
[٣] سبق تخريج الحديث في ص ١١٥، التعليقة ٦. و ما أثبتناه هنا موافق ل «ض» و «ح»، و في سائر النسخ:
«ممّا لم يعلموا».
[٤] الحج [٢٢] : ٧٨: «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»، البقرة [٢] : ١٨٥: «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ».