غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٨
وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ، و هو الجهاد و كلّ مصلحة يتقرّب بها إلى الله تعالى، كبناء القناطر و عمارة المساجد و غيرهما.
و ابن السبيل، و هو المنقطع به و إن كان غنيّا في بلده، و الضيف، بشرط إباحة سفرهما.
و يشترط في المستحقّين:
الإيمان- إلّا المؤلّفة- لا العدالة على رأي (١). و يعطى أطفال المؤمنين دون غيرهم. و يعيد المخالف لو أعطى مثله.
قوله رحمه الله: «و يشترط في المستحقّين الإيمان- إلّا المؤلّفة- لا العدالة على رأي».
[١] أقول: في جمع المستحقّين فائدة: هي أنّ سبيل الله- عند جاعله للعموم- لا يتصوّر في بعض موارده اشتراط الإيمان، فخرج بصيغة من يعقل. و هنا شرطان:
أ: الإيمان، و المراد به معناه الخاصّ، و هو الإسلام مع الولاية للاثني عشر عليهم السلام، و هو إجماع مع وجود المؤمنين، لأنّ الزكاة موادّة، و المخالف محادّ منهيّ عن موادّته بقوله تعالى لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ الآية [١]. و يؤيّده ما اشتهر من النقل عن علماء العترة كرواية محمّد بن مسلم الثقفي و بريد و زرارة و فضيل بن يسار عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء كالحروريّة و المرجئة و العثمانيّة و القدرية، ثمَّ يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن
[١] المجادلة [٥٨] : ٢٢.