غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٦
شعائر الإسلام.
و تستحبّ المرابطة بنفسه و بفرسه و غلامه و إن كان الإمام غائبا، و حدّها ثلاثة أيّام إلى أربعين يوما، فإن زادت فله ثواب الجهاد.
و تجب بالنذر مع الغيبة أيضا.
- و عموم باقي الآي المتضمّنة للجهاد بالمال و النفس [١]. و الأصل عدم تبعيّة أحدهما الآخر، فلا يلزم سقوط الميسور بالمعسور.
و للآخرين قوله تعالى لَيْسَ عَلَى الضُّعَفٰاءِ وَ لٰا عَلَى الْمَرْضىٰ وَ لٰا عَلَى الَّذِينَ لٰا يَجِدُونَ مٰا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ [٢]، و نفي الحرج يشمل رفعه عن النفس و المال، و كما لا يشترط في غير الواجد الضعف و المرض، فكذا لا يشترط في الضعيف و المريض عدم الوجدان للنفقة، و لم يفرّق أحد بين أصناف المعذورين.
و لا يحتجّ بعدم الوجوب على النفس فلا يجب بدلها [٣]، لأنّه واجب بالأصالة لا بطريق البدل [٤].
و ربما احتجّ على الأوّل بأنّ الجهاد واجب قابل للنيابة، فتجب النيابة عند تعذّر
[١] كالآية ٤١ من التوبة [٩] .
[٢] التوبة [٩] : ٩١.
[٣] ذكره فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٣٥٢ دليلا لعدم الوجوب، حيث قال: «و لأنّ وجوب الاستنابة بدل عن النفس، و المبدل غير واجب هنا، فكذا البدل».
[٤] قال في «جواهر الكلام» ج ٢١، ص ٢٨ ردّا لهذا الكلام: «و دعوى كون الوجوب أصالة لا بطريق البدل يدفعها أنّه خلاف ظاهر فرض موضوع المسألة.».