غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٧
بعد أكثر من فرسخين.
فإن حضر المكلّف منهم الذكر وجبت عليهم و انعقدت بهم.
و يشترط في النائب البلوغ و العقل و الإيمان و العدالة و طهارة المولد و الذكورة.
صفة الصلاة. فلو وجب لتأخّر البيان عن وقت الحاجة، و هو باطل بالاتّفاق [١].
و لأنّ الأصحاب ضبطوا الواجب و الندب في الصلاة، و كلّهم جعلوه من قبيل الندب [٢]. و الآية [٣] لا تدلّ عليه صريحا، و لو دلّت لم تدلّ على الفورية و لا على التكرار- كما تقدّم [٤]- و لا على كونه في الصلاة، و لا على كونه آخرها، و لا كونه بصيغة مخصوصة.
و لهم أيضا ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام: أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله قال: «مفتاح الصلاة الطهور، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم» [٥]. و مفهوم الحصر
[١] «معارج الأصول» ص ١١١: «لا خلاف بين أهل العدل أنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز.»، «مبادي الوصول» ص ١٦١: «قد وقع الإجماع على أنّه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.»، «الذريعة إلى أصول الشريعة» ج ١، ص ٣٦١- ٣٦٢.
[٢] يعني جعلوا التسليم على النبيّ صلّى الله عليه و آله في الصلاة من قبيل الندب، كما تقدّم آنفا.
[٣] الأحزاب [٣٣] : ٥٦ «. يا أيّها الذين أمنوا صلّوا عليه و سلّموا تسليما».
[٤] تقدّم آنفا نقلا عن «مختلف الشيعة» ص ٩٨.
[٥] «الكافي» ج ٣، ص ٦٩، باب النوادر (من كتاب الطهارة)، ح ٢، و فيه: «عن أبي عبد الله عليه السلام قال، قال رسول الله صلّى الله عليه و آله: افتتاح الصلاة الوضوء، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم»، «الفقيه» ج ١، ص ٢٣، ح ٦٨، باب افتتاح الصلاة و تحريمها و تحليلها، ح ١، و فيه: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: افتتاح الصلاة.»، «الخلاف» ج ١، ص ٣٧٦- ٣٧٧، المسألة ١٣٤، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ١٠١، ح ٢٧٥، باب مفتاح الصلاة الطهور، «سنن الدار قطني» ج ١، ص ٣٦٠، باب مفتاح الصلاة الطهور، ح ٤، «سنن الدارمي» ج ١، ص ١٧٥، باب مفتاح الصلاة طهور [كذا]، «سنن أبي داود» ج ١، ص ١٦، ح ٦١، باب فرض الوضوء، «سنن الترمذي» ج ١، ص ٨- ٩، باب ما جاء أنّ مفتاح الصلاة الطهور، ح ٣. قال محقّق هذا الكتاب في الهامش: « [الطهور] بضمّ الطاء، و يجوز فتحها، و المراد به أيضا المصدر».