غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٥
..........
و يؤيّده إقامة الصلاة مقام الصلوات في قراءة أهل الكوفة إلّا أبا بكر إِنَّ صَلٰاتَكَ [١] على التوحيد- لأنّه مصدر يقع على القليل و الكثير، و مثله لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [٢] وَ مٰا كٰانَ صَلٰاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ [٣] و يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا [٤]- نصب على المصدر و المراد به الجمع، و قراءة الباقين إِنَّ صَلٰاتَكَ على الجميع [٥]، و قراءة حمزة و الكسائي وَ الَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلَوٰاتِهِمْ [٦] بالتوحيد، و الباقين بالجمع [٧].
قلت: و عنى به الحرف الثاني في المؤمنين [٨].
د: صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام أيضا- قال في الخلاف: و هي مفسرة لكلّ المذهب [٩]- قال: «إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء و كان عليك قضاء صلوات، فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها و أقم ثمَّ صلّها ثمَّ صلّ ما بعدها بإقامة، إقامة لكلّ صلاة. و إن كنت قد صلّيت الظهر و قد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ أيّ ساعة ذكرتها و لو بعد العصر، و متى ما ذكرت صلاة فاتتك صلّيتها. و إن نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر
[١] التوبة [٩] : ١٠٣.
[٢] لقمان [٣١] : ١٩.
[٣] الأنفال [٨] : ٣٥. و في المصاحف الشريفة ضبطت «صلاتهم» بالألف لا بالواو.
[٤] غافر [٤٠] : ٦٧.
[٥] «مجمع البيان» ج ٥، ص ٦٧، ذيل الآية ١٠٣ من التوبة [٩] : «قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر: «إنّ صلواتك» و في هود: «أ صلوتك» على التوحيد، و قرأ الباقون: «إنّ صلواتك»، «أ صلواتك». فإذا كانت الصلاة مصدرا وقع على الجمع و المفرد على لفظ واحد ك «صوت الحمير»، فإذا اختلف جاز أن يجمع لاختلاف ضروبه، كما قال: «إنّ أنكر الأصوات.».
[٦] المؤمنون [٢٣] : ٩.
[٧] «التبيان» ج ٧، ص ٣٥٠، ذيل الآية ٩ من المؤمنون [٢٣] : «قرأ حمزة و الكسائي «على صلواتهم» على التوحيد، لأنّ الصلاة اسم جنس يقع على القليل و الكثير، و الباقون «صلواتهم» على الجمع».
[٨] يعني سورة المؤمنون و أراد بقوله: «الحرف الثاني» كلمة «صلوتهم» الواردة مرّة ثانية في سورة المؤمنون ضمن الآية ٩، و وردت ضمن الآية ٢ أيضا. و من معاني الحرف: الكلمة، يقال: هذا الحرف ليس في لسان العرب، كما صرّح به في «المعجم الوسيط» ج ١، ص ١٦٧، «حرف».
[٩] «الخلاف» ج ١، ص ٣٨٦، المسألة ١٣٩.