غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٨
..........
و قال الفقيه نجيب الدين محمّد بن أبي غالب [١] في المنهج الأقصد [٢].
«الطهارة الشرعية إزالة حدث أو حكمه لتؤثّر في صحّة ما هي شرط فيه.
فيخرج إزالة الخبث و يدخل التيمّم».
و يشكل بأنّه تعريف للازم الطهارة، ثمَّ يرد عليه النقض بالمجدّد، مع أنّه دوريّ:
لأنّ «هي» ضمير الطهارة [٣].
و قال الشيخ المحقّق نجم الدين نضّر الله وجهه في الشرائع: «هي اسم للوضوء أو الغسل أو التيمّم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة». [٤] و إنّما أتى ب «تأثير» ليدخل فيه كلّ من غسل الحيض و وضوئه، فإنّه لا يستباح بأحدهما و إنّما له مدخل في التأثير.
و ردّ بترديد «أو»، و أجيب بأنّ الترديد في أقسام المحدود، و بانتقاضه طردا بالأبعاض، و جوابه: خرجت بالمسمّيات الثلاثة، فإنّ دلالة المطابقة هي المعتبرة، و بأنّه قد يستباح به غير الصلاة كالطواف، فلو قال: «في العبادة» كان أولى، و جوابه: استباحة الصلاة لا تنفي ما عداها، و بأنّه تعريف الجنس بالنوع، و جوابه يأتي [٥]، و بأنّ كلّا من الثلاثة إن أريد به موضوعه الشرعي أعني عن التأثير في استباحة الصلاة لأنّه لا يكون إلّا مؤثّرا، و إن أراد اللغوي استعمل المجاز الشرعي، و جوابه: موضوعه الشرعي أعمّ من المؤثّر في استباحة الصلاة و من غيره كما سلف في
[١] قال الشيخ آقا بزرگ الطهراني في «الأنوار الساطعة» ص ١٤٩: «هو الفقيه الذي يروي عن صفيّ الدين محمد بن معد بن علي الموسوي. و يروي عنه أبو الفضائل أحمد بن طاوس الحلّي (م ٦٧٣).».
و صفيّ الدين الموسوي من مشايخ سديد الدين يوسف بن علي بن المطهّر والد العلامة الحلّي، كما في «الأنوار الساطعة» ص ١٧٥. فهو من علماء المائة السابعة.
[٢] هذا الكتاب قد فقد و لم يصل إلينا.
[٣] قال الفاضل الهندي في «المناهج السوية» الورقة ١٨ ب- بعد ما نقل تعريف «المنهج الأقصد»-: «و أراد بزيادة قوله: «أو حكمه» إدخال التيمّم، لأنّه لا يرفع الحدث و لكن يرفع حكمه. و أورد عليه المصنّف في الشرح الدور، لأنّ «هي» ضمير الطهارة. و هو ممنوع، بل هي ضمير الإزالة.».
[٤] «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١١.
[٥] «يأتي في ص ٢٢.