غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٦
[المقصد الثالث في الاستقبال]
المقصد الثالث في الاستقبال يجب استقبال الكعبة مع المشاهدة و جهتها مع البعد في فرائض الصلوات، و عند الذبح و احتضار الميّت و دفنه و الصلاة عليه.
و يستحبّ للنوافل، و تصلّى على الراحلة،
في الإسلام» [١]. ثمَّ نمنع وجود البأس هنا حتّى يترك ما لا بأس به لأجله. و نمنع وجود الشبهة، و لو سلّم فالخبر [٢] لا يدلّ على الوجوب. و في أثناء ما ذكرناه من الحجاج ما يمكن أن يتمسّك به أصحاب الأقوال الباقية عند التأمّل.
و قد احتجّ المصنّف في المختلف [٣] بوجوه معقولة على مختاره لا تخلو من نظر.
و بالجملة فالمضايقة لا تخلو من قوّة، و إن كان مذهب المحقّق [٤] رحمه الله أقوى، إلّا أن يكون إحداث قول كما يظهر من كلام ابن إدريس [٥].
قوله رحمه الله: «و يستحبّ للنوافل، و تصلّى على الراحلة.
[١] تقدّم تخريج الحديث في ص ٥٥، التعليقة ٣.
[٢] يعني قول الصادق عليه السلام: «الوقوف عند الشبهة خير من الارتطام في الهلكة» و قد تقدّم في ص ١٠٨.
[٣] «مختلف الشيعة» ص ١٤٦- ١٤٧.
[٤] و هو أنّ الفائتة الواحدة يجب قضاؤها وقت الذكر قبل الحاضرة ما لم يتضيّق وقت الحاضرة دون المتعدّدة فإنّه لا يجب تقديمها على الحاضرة. و قد مضى في ص ١٠١.
[٥] في «خلاصة الاستدلال»، و هذه الرسالة قد فقدت كما تقدّم، و تقدّم كلام ابن إدريس في ص ١٠٢- ١٠٣.