غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢١
..........
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ، [١] و ليسا [٢] شرطا على الجمع إجماعا فتعيّن البدل.
و لصحيحة عبد الله عن الصادق عليه السلام في المتصيّد: «إن كان يدور حوله فلا يقصّر، و إن كان تجاوز الوقت فليقصّر» [٣]. و ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال دليل عموم المقال.
و لصحيحة معاوية بن وهب عنه عليه السلام: «هما واحد، إذا قصّرت أفطرت، و إذا أفطرت قصّرت» [٤]. حكم بالاتّحاد، و في «إذا» معنى الشرط فيعمّ.
و لأنّه سفر مباح الإفطار، و كلّ مباح يقصران [٥] فيه للتنافي بين قصر الصوم و إتمامها [٦]، لأنّ مناط الرخصة القصد المباح للمسافة، و إلّا [٧] لحرم الإفطار لقوله تعالى فَمَنْ شَهِدَ [٨] لسلامته عن معارضة كون القصد مناطا، فيؤثّر في الصلاة عملا بالمقتضي.
و في الملازمة منع ظاهر. و هذا الاستدلال و ما بعده في المختلف [٩] جدليّ.
[١] النساء [٤] : ١٠١.
[٢] في هامش «س»: «أي الخوف و السفر».
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٢١٨، ح ٥٤١، باب الصلاة في السفر، ح ٥٠، «الاستبصار» ج ١، ص ٢٣٦، ح ٨٤٣، باب المتصيّد يجب عليه التمام أم التقصير، ح ٤.
[٤] «الفقيه» ج ١، ص ٢٨٠، ح ١٢٧٠، باب الصلاة في السفر، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٢٢٠- ٢٢١، ح ٥٥١، باب الصلاة في السفر، ح ٦٠.
[٥] أي الصوم و الصلاة، كما في هامش «ن» و «س».
[٦] في هامش «س»: «أي الصلاة».
[٧] في هامش «س»: «أي لو لم يكن مناط الرخصة القصد المباح لزم تحريم الإفطار».
[٨] البقرة [٢] : ١٨٥.
[٩] «مختلف الشيعة» ص ١٦١: «و لأنّه سفر مباح، و كلّ مباح يجب فيه القصر. أمّا الكبرى فظاهرة، و لأنّ القول بوجوب قصر الصوم مع القول بوجوب الإتمام في الصلاة ممّا لا يجتمعان. أمّا بيان عدم الاجتماع فلأنّ مناط الترخّص قصد المسافة مع تسويغ السفر، لأنّه لو لم يكن كذلك لما جاز القصر في الصوم عملا بالمقتضي، و هو قوله تعالى: «. فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» السالم عن معارضة كون القصر المخصوص مناطا، و إذا كان القصد المخصوص مناطا وجب تأثيره في صورة النزاع عملا بالمقتضي.».