غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٢
..........
الاختياري ثمَّ تقدّم الحاضرة [١].
و نحن نورد ملخّص حججهم رحمهم الله، فنقول: أمّا أصحاب القول الأوّل فاحتجّوا بوجوه:
الأوّل: الإجماع، نقله كثير منهم كابن إدريس، فإنّه قال في المسألة المسمّاة «خلاصة الاستدلال» [٢]:
أطبقت عليه الإمامية خلفا عن سلف و عصرا بعد عصر، و أجمعت على العمل به، و لا يعتدّ بخلاف نفر يسير من الخراسانيين. فإنّ ابني بابويه و الأشعريّين كسعد بن عبد الله صاحب كتاب الرحمة [٣] و سعد بن سعد [٤] و محمّد بن عليّ بن محبوب صاحب كتاب نوادر المصنّف [٥]، و القميين أجمع كعليّ بن إبراهيم ابن هاشم و محمّد بن الحسن بن الوليد [٦]، عاملون بالأخبار المتضمّنة للمضايقة، لأنّهم ذكروا أنّه لا يحلّ ردّ الخبر الموثوق براويه، و حفظتهم [٧] الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه، و خرّيت هذه الصناعة و رئيس الأعاجم الشيخ أبو جعفر الطوسي مودع أحاديث المضايقة في
[١] «أجوبة المسائل العزّية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ١١٢.
[٢] «خلاصة الاستدلال على من منع من صحّة المضايقة بالاعتلال» فقدت و لم تصل إلينا. قال ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٢٧٣- مشيرا إليها-: «و لنا في المضايقة كتاب «خلاصة الاستدلال على من منع من صحّة المضايقة بالاعتلال» بلغنا فيه إلى أبعد الغايات و أقصى النهايات. و ذكرنا فيه ما لم يوجد في كتاب بانفراده».
[٣] توفّي سنة ٣٠١ أو ٢٩٩، انظر ترجمته في «رجال النجاشي» ص ١٧٧- ١٧٨، الرقم ٤٦٧.
[٤] روى عن الرضا و أبي جعفر عليهما السلام. وردت ترجمته في «رجال النجاشي» ص ١٧٩، الرقم ٤٧٠.
[٥] كان شيخ القميّين في زمانه. وردت ترجمته في «رجال النجاشي» ص ٣٤٩، الرقم ٩٤٠. و انظر الكلام حول كتابه هذا في «الذريعة» ج ٢٤، ص ٣٤٠، ٣٤٩، «السرائر» ج ٣، ص ٦٠١.
[٦] كان شيخ القميّين و فقيههم، توفي سنة ٣٤٣. وردت ترجمته في «رجال النجاشي» ص ٣٨٣، الرقم ١٠٤٢.
[٧] «رجل حفظة كهمزة، أي كثير الحفظ» ( «تاج العروس» ج ٢٠، ص ٢٢٢، «حفظ»).