غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٦
و يجوز للمفرد لا القارن إذا دخل مكّة العدول إلى التمتّع. و لو دخل القارن و المفرد مكّة جاز لهما الطواف، و يستحبّ لهما تجديد التلبية عند كلّ طواف، و لا يحلّان إلّا بالنيّة على رأي. (١)
قوله رحمه الله: «و لو دخل القارن و المفرد مكّة جاز لهما الطواف، و يستحبّ لهما تجديد التلبية عند كلّ طواف، و لا يحلّان إلّا بالنيّة على رأي».
[١] أقول: يحتمل أن يريد الأصحاب بالطواف هنا أعمّ من الواجب و الندب، و الواجب أعمّ من الطواف المنذور و النسك، لإطلاق الروايات [١]. و صرّح في المبسوط بالندب [٢]، و هو في حسنة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام [٣]. و ظاهر المفيد رحمه الله [٤] و المرتضى رضي الله عنه أنّه الواجب النسك [٥]. و صرّح في المعتبر بأنّه الواجب، و زاد فيه انسحاب البحث في المتمتّع لو قدّمه لضرورة [٦].
و الرأي المذكور لموضع من المبسوط [٧] و الجمل [٨] و السرائر [٩]، و ظاهر المعتبر [١٠]
[١] يأتي بعضها بعيد هذا.
[٢] «المبسوط» ج ١، ص ٣١١: «. و إن أراد الطواف بالبيت تطوّعا فعل إلّا أنّه كلّما طاف بالبيت لبّى عند فراغه من الطواف ليعقد إحرامه بالتلبية.».
[٣] «الكافي» ج ٤، ص ٢٩٨، باب الإفراد، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٤٤، ح ١٣١، باب ضروب الحج، ح ٦٠.
[٤] «المقنعة» ص ٣٩١.
[٥] «جمل العلم و العمل» ص ١١١.
[٦] «المعتبر» ج ٢، ص ٧٩٣، ٧٩٤.
[٧] «المبسوط» ج ١، ص ٣٠٨.
[٨] «الجمل و العقود»، ضمن «الرسائل العشر» ص ٢٢٥.
[٩] «السرائر» ج ١، ص ٥٢٥.
[١٠] «المعتبر» ج ٢، ص ٧٩٦.