غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١١
..........
إدريس: هذه رواية شاذّة أوردها في النهاية [١].
و اختار المصنّف في المختلف الجواز للفقهاء، لأنّ تعطيل الحدود يفضي إلى ارتكاب المحارم، و لما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام- إلى أن قال-: «انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فارضوا به حكما، فإنّى قد جعلته عليكم حاكما، إذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم الله استخفّ و علينا ردّ، و الرادّ علينا كالرادّ على الله تعالى، و هو على حدّ الشرك بالله عزّ و جلّ» [٢]. و الترافع و وجوب قبول حكمه عامّ [٣].
و اعلم أنّ المراد بالوالي هنا الجامع لصفات الإفتاء [٤]، و حينئذ لا فرق بينه و بين غير المنصوب من الجائر.
تمَّ الجزء الأوّل و يتلوه في الجزء الثاني كتاب المتاجر و الحمد للّه ربّ العالمين
[١] «السرائر» ج ٢، ص ٢٥.
[٢] «الكافي» ج ١، ص ٦٧، باب اختلاف الحديث، ح ١٠، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٠١- ٣٠٢، ح ٨٤٥، باب من الزيادات في القضايا و الأحكام، ح ٥٢، و فيهما: «ينظران» و «فليرضوا» بدل «انظروا» و «فارضوا».
[٣] «مختلف الشيعة» ص ٣٣٩.
[٤] لا حظ «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤٠٠، و لمزيد التوضيح و النقض و الإبرام راجع «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٤٥٩، «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٩٩٤، «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٤٨٩- ٤٩٠، «مسالك الأفهام» ج ١، ص ١٢٧، «مجمع الفائدة و البرهان» ج ٧، ص ٥٥٠- ٥٥١، «جواهر الكلام» ج ٢١، ص ٣٩١.