غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٩
ثمَّ يكبّر و يقنت خمسا، و يكبّر السادسة مستحبّا و يركع، ثمَّ يسجد سجدتين، ثمَّ يقوم فيقرأ الحمد و سورة- و يستحبّ الشمس- ثمَّ يكبّر و يقنت أربعا، ثمَّ يكبّر الخامسة مستحبّا للركوع، ثمَّ يسجد سجدتين، و يتشهّد و يسلّم.
و وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، و لو فاتت لم تقض. و يحرم
و هو اختيار المحقّق [١].
و للأوّلين أيضا ما روى الجمهور عن النبيّ صلّى الله عليه و آله في الصحيحين من حديث أبي هريرة: «إذا قلت لصاحبك: أنصت، يوم الجمعة، و الإمام يخطب فقد لغوت»، [٢] و اللغو: الإثم، لقوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [٣].
و لأنّ أبا الدرداء سأل أبيّا عن سورة «تبارك» متى أنزلت؟ و النبيّ صلّى الله عليه و آله يخطب فلم يجبه، و قال له أبيّ: ليس لك من صلاتك إلّا ما لغوت، فأخبر النبيّ صلّى الله عليه و آله فقال: «صدق أبيّ» [٤].
و لما روي عن النبيّ صلّى الله عليه و آله: «من تكلّم يوم الجمعة، و الإمام يخطب، فهو كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسفاراً» [٥].
[١] «المعتبر» ج ٢، ص ٢٩٤.
[٢] «صحيح البخاري» ج ١، ص ٣١٦، ح ٨٩٢، باب الإنصات يوم الجمعة و الإمام يخطب، «صحيح مسلم» ج ٢، ص ٥٨٣، ح ٨٥١، كتاب الجمعة، ح ١١، باب الإنصات يوم الجمعة في الخطبة. و انظر معنى «لغوت» في «شرح صحيح مسلم» ج ٦، ص ١٣٨.
[٣] المؤمنون [٢٣] : ٣.
[٤] «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٣٥٢- ٣٥٣، ح ١١١١، باب ما جاء في الاستماع للخطبة و الإنصات لها، «سنن البيهقي» ج ٣، ص ٢١٩- ٢٢٠، باب الإنصات للخطبة. و لا حظ «المعتبر» ج ٢، ص ٢٩٤- ٢٩٥.
[٥] «الترغيب و الترهيب» ج ١، ص ٥٠٥، [باب] الترهيب من الكلام و الإمام يخطب و الترغيب في الإنصات، ح ٣، «المعتبر» ج ٢، ص ٢٩٥، «المغني» ج ٢، ص ١٦٧. و الآية في الجمعة [٦٢] : ٥.