غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٧
قيل: و إلى غير القبلة (١)، و لا يجوز ذلك في الفريضة، إلّا مع التعذّر كالمطاردة.
و لو فقد علم القبلة عوّل على العلامات، و يجتهد مع الخفاء، فإن فقد الظنّ صلّى إلى أربع جهات كلّ فريضة، و مع التعذّر يصلّي إلى أيّ جهة شاء.
و الأعمى يقلّد و يعوّل على قبلة البلد مع عدم علم الخطإ.
قيل: و إلى غير القبلة» [١].
[١] أقول: هذا القول ليس في أكثر نسخ الكتاب، و لكنّه ملحق بغير خطّ المصنّف على الأصل، و بالجملة فالمسألة مشكلة محتملة للتوقّف.
و تحقيق محل النزاع أنّ استقبال القبلة في النافلة أجمع- مختارا مستقرّا حاضرا- أو في تكبيرة الإحرام خاصّة، هل هو شرط في صحّتها كالطهارة و الستر أو شرط في كماليتها كالأذان؟ الأكثر على الأوّل إلّا في حال الحرب و السفر، نصّ عليه ابن أبي عقيل [٢] و ابن إدريس. [٣] و نصّ الشيخ على أنّه شرط لغير الراكب و الماشي و لو حضرا [٤]، فالمراد بوجوب الاستقبال في النافلة هذا الوجوب، أعني المشروط، و ليس وجوبا مستقرّا، بل معناه تحريم فعل النافلة إلى غير القبلة. و ظاهر الشيخ في الخلاف [٥]- حيث
[١] ذهب إلى هذا القول ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٨٦، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٥٧.
[٢] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٧٩، و فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٧٧.
[٣] «السرائر» ج ١، ص ٢٠٨.
[٤] «المبسوط» ج ١، ص ٧٩- ٨٠.
[٥] «الخلاف» ج ١، ص ٤٣٩- ٤٤٠، المسألة ١٨٦.