غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٠
و يشترط العدالة في العامل، و علمه بفقه الزكاة. و يتخيّر الإمام بين الجعالة و الأجرة.
و القادر على تكسّب لقوته بصنعة أو غيرها ليس بفقير و إن كان معه خمسون درهما، و لو قصر تكسّبه جاز و إن كان معه ثلاثمائة.
و يعطى صاحب دار السكنى، و عبد الخدمة، و فرس الركوب.
و يصدّق في ادّعاء الفقر و إن كان قويّا، و في ادّعاء تلف ماله، و في ادّعاء الكتابة إذا لم يكذّبه المولى، و في ادّعاء الغرم إن لم يكذّبه الغريم.
الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال: «كان جدّي يعطي فطرته الضعفة و من لا يتولّى. و قال: هي لأهلها إلّا أن لا تجدهم، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب» [١].
و الأصحّ المنع، لما اتّفق عليه الإمامية من تضليل المخالف في الاعتقاد، و هو مانع من الاستحقاق، للآية المتقدّمة [٢]، و لرواية إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام: سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف؟ فقال: «لا، و لا زكاة الفطرة» [٣].
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٨٨- ٨٩، ح ٢٦٠، باب مستحقّ الفطرة و أقلّ ما يعطى الفقير منها، ح ٨، «الاستبصار» ج ٢، ص ٥١- ٥٢، ح ١٧٣، باب مستحقّ الفطرة من أهل الولاية، ح ٤.
[٢] تقدّمت في ص ٢٥٨، و هي في المجادلة [٥٨] : ٢٢.
[٣] «الكافي» ج ٣، ص ٥٤٧، باب الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية، ح ٦، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٥٢، ح ١٣٧، باب مستحقّ الزكاة للفقر و المسكنة من جملة الأصناف، ح ٨. و لا حظ «المعتبر» ج ٢، ص ٥٧٩- ٥٨٠.