غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٠
و لا يحلّ الحكم و الإفتاء لغير الجامع للشرائط، و لا يكفيه فتوى العلماء، و لا تقليد المتقدّمين، فإنّ الميّت لا يحلّ تقليده و إن كان مجتهدا.
و الوالي من قبل الجائر إذا تمكّن من إقامة الحدود، قيل: جاز له معتقدا نيابة الإمام. و الأحوط المنع (١). أمّا لو اضطرّه السلطان جاز، إلّا في القتل، و لو أكرهه على الحكم بمذهب أهل الخلاف جاز، إلّا في القتل.
و منعه الشيخ في النهاية [١] و الاقتصاد [٢] و تبعه ابن البرّاج [٣]. و قال سلار: و أمّا القتل و الجراح فإلى السلطان، لتحريم الإقدام على إراقة الدماء، و وجوب عصمة النفوس [٤].
و هو ممنوع لما مرّ [٥].
قوله رحمه الله: «و الوالي من قبل الجائر إذا تمكّن من إقامة الحدود، قيل: جاز له معتقدا نيابة الإمام. و الأحوط المنع».
[١] أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ في النهاية [٦] و ظاهر سلار [٧]. و قال ابن
[١] «النهاية» ص ٣٠٠.
[٢] «الاقتصاد» ص ١٥٠، اعلم أنّ الظاهر من عبارته اختيار القول بالجواز كمذهبه في التبيان، المذكور آنفا.
و الظاهر أنّ ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٢٣- ٢٤ هو أوّل من نسب إلى الاقتصاد القول بالمنع، و تبعه غيره كالعلامة و ولده و الشهيد.
[٣] «المهذّب» ج ١، ص ٣٤١.
[٤] «المراسم» ص ٢٦٠.
[٥] يعني ما مرّ آنفا من أدلّة القائلين بالجواز.
[٦] «النهاية» ص ٣٠١.
[٧] «المراسم» ص ٢٦١: «و من تولّى من قبل ظالم. فليتعمّد تنفيذ الحقّ ما استطاع، و ليقض حقّ الإخوان».