غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٧
سقطت، و يجوز أخذها و إعطاء غيره، و للفقير حينئذ دفع عوضها مع بقائها، و لو استغنى بعين المدفوع جاز الاحتساب، و لو استغنى بغيره لم يجز.
و نحوه، و لصحيحة زرارة و محمد بن مسلم عن الباقر و الصادق عليهما السلام قالا:
«ليس في مال اليتيم العين شيء، فأمّا الغلات فعليها الصدقة واجبة» [١]. و يمكن حمله على شدّة الاستحباب جمعا، و هو حمل المصنّف في المنتهى [٢].
ثمَّ لم يذكروا على المواشي دليلا، و يمكن الفرق بكثرة نماء الغلّة.
قال في المعتبر:
لو سلّمنا وجوب الزكاة في مال الطفل للرواية [٣] لم نوجبها في مال المجنون.
فإن جمع بعدم العقل فهو عدمي لا يصلح للتعليل، مع إمكان الفرق بأنّ للطفل غاية تكليف محقّقة بخلاف المجنون، فلم لا يجوز استناد الحكم إلى الفارق [٤]
[١] «الكافي» ج ٣، ص ٥٤١، باب زكاة مال اليتيم، ح ٥، و فيه: «ليس على مال اليتيم في الدين و المال الصامت شيء.»، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٩، ح ٧٢، باب زكاة أموال الأطفال و المجانين، ح ١٣، «الاستبصار» ج ٢، ص ٣١، ح ٩٠، باب وجوب الزكاة في غلّات اليتيم، ح ١. قال في «الوافي» المجلّد ٢، ج ١٨: «بيان: في التهذيبين: «في العين» بدل «في الدين»، و لعلّه الأصوب، و أريد بها ما يقابل الغلّات».
[٢] «منتهى المطلب» ج ١، ص ٤٧٢: «المراد بالوجوب هنا شدّة الاستحباب، جمعا بين الأدلة».
[٣] يعني صحيحة زرارة و محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام المتقدّمة آنفا.
[٤] «المعتبر» ج ٢، ص ٤٨٨- ٤٨٩.