غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٧
[المقصد الرابع في صلاة السفر]
المقصد الرابع في صلاة السفر يجب التقصير في الرباعية خاصّة بستّة شروط:
أ: المسافة، و هي ثمانية فراسخ أو أربعة لمن رجع من يومه، و لو جهل البلوغ و لا بيّنة أتمّ.
ب: القصد إليها، فالهائم و طالب الآبق لا يقصّران و إن زاد سفرهما،
وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [١]، و أقلّ مراتب الأمر الندب، و لقول النبيّ صلّى الله عليه و آله: «إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به، فإذا كبّر فكبّروا، و إذا قرأ فأنصتوا» [٢].
و هل ينتهي إلى التحريم؟ قال الشيخان [٣]: نعم، لظاهر الأمر، و لما مرّ من
[١] الأعراف [٧] : ٢٠٤.
[٢] «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٢٧٦، ح ٨٤٦، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا. و روي بدون قوله: «و إذا قرأ فأنصتوا» في «صحيح البخاري» ج ١، ص ١٤٩، ح ٣٧١، باب الصلاة في السطوح و المنبر و الخشب، «صحيح مسلم» ج ١، ص ٣٠٨، ح ٤١١، كتاب الصلاة، ح ٧٧، باب ائتمام المأموم بالإمام، «سنن النسائي» ج ٢، ص ٩٦- ٩٧، [باب] مبادرة الإمام، «سنن أبي داود» ج ١، ص ١٦٤، ح ٦٠١، باب الإمام يصلّي من قعود، «سنن الدارمي» ج ١، ص ٣١٥- ٣١٦، باب صفة صلاة رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم.
[٣] حكاه عنهما المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٤٢٠ حيث قال: «قال الشيخان: لا يجوز أن يقرأ المأموم في الجهرية إذا سمع قراءة الإمام و لو همهمة، و لعلّه استناد إلى رواية يونس بن يعقوب.»، و حكاه عنهما أيضا العلامة في «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ١٨٤، و لم أعثر على قول المفيد في كتبه، و أمّا قول الشيخ فهو في «النهاية» ص ١١٣ و «المبسوط» ج ١، ص ١٥٨.