غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٧١
..........
و احتجّ قوم بأنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله كان يستقي من آبار المشركين، و لم يشهر النزح مع عموم البلوى به [١]. و فيهما منع.
و أفتى المصنّف رحمه الله بمضمون الروايات الأخيرة في أكثر كتبه. [٢] و هو مذهب الشيخ أبي علي الحسن بن أبي عقيل العماني [٣]، بناء على مذهبه من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة. و نقله السيد الشريف أبو يعلى الجعفري [٤] عن أبي عبد الله الحسين بن الغضائري. و نقله شيخنا عميد الدين طاب ثراه في الدروس عن مفيد الدين محمد بن
[١] «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١٧. و في «أجوبة المسائل المصرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٢٥- ٢٢٦: «و لو استدلّ الخصم بما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله: أنّه كان يتطهّر من بئر بضاعة، و فيها العذرة و النجاسات [ «سنن البيهقي» ج ١، ص ٢٥٧- ٢٥٨، باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم يتغيّر، «المجموع» ج ١، ص ٨٣- ٨٤] لكان ضعيفا، فإنّ ذلك ممّا لا يثبت صحّته، و قد أنكره أحد الأئمّة عليهم السلام، و لأنّ عادته صلى الله عليه و آله التنزّه عن النجاسات، و التباعد عن المكروهات، فلا يظنّ به صلوات الله عليه المسامحة باستعمال المياه المستخبثة مع وجود غيرها من الطاهرة، فكيف بما سواها».
[٢] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٥، «مختلف الشيعة» ص ٤، «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٢٣٥، ٢٥٩، «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٤، «منتهى المطلب» ج ١، ص ١٠- ١٢، «تبصرة المتعلّمين» ص ٢٤.
[٣] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٤، و فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١٧. و حكى المحقّق مذهبه- من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة- في «المعتبر» ج ١، ص ٤٨، و الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٤٦، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢. و انظر ترجمة ابن أبي عقيل في «رجال النجاشي» ص ٤٨، الرقم ١٠٠.
[٤] هو الشريف محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري صهر الشيخ المفيد، قال النجاشي في ترجمة علم الهدى:
«تولّيت غسله و معي الشريف أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري و سلار بن عبد العزيز» ( «رجال النجاشي» ص ٢٧١، الرقم ٧٠٨). و في «خلاصة الأقوال» ص ١٦٤: «مات رحمه الله يوم السبت ١٦ شهر رمضان ٤٦٣». و للمزيد راجع «النابس» ص ١٥٩- ١٦٠.