غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٧
و لو نذر شيئا للمرابطين وجب صرفه إليهم على رأي (١)، و لو آجر نفسه وجب و إن كان الإمام غائبا.
المباشرة، تحصيلا لما أوجبه الشارع [١]. و هو إعادة الدعوى إذ لم يذكر دليل على الملازمة.
و بأنّ الشارع خيّر بين القيام بنفسه و الاستنابة، و التخيير بين الواجب و الندب ممتنع [٢]. و ليس بشيء، لأنّه لا يلزم من وجوبه مع القدرة بالنفس وجوبه مع العجز.
و بذمّ القعدة [٣] عن الجهاد بالنفس و المال [٤]. و هو راجع إلى ما ذكرناه.
و لقائل أن يقول: الخلاف مرتفع، لأنّ الجهاد فرض كفاية إجماعا من المسلمين إلّا من شذّ [٥]، و التكليف به مشروط بعدم ظنّ الاكتفاء، فإن حصل الشرط وجب قطعا بالنفس و المال بطريق الأولى، و إن انتفى سقط قطعا عنهما. و إن احتيج إلى غاز واحد و هناك موسر و معسر وجب على الموسر أحد الأمرين: إمّا الخروج بنفسه أو تجهيز المعسر، و كذا لو كان أكثر و فرض كثرة الموسرين و المعسرين. و قد نبّه في المختلف على شيء من ذلك [٦].
قوله رحمه الله: «و لو نذر شيئا للمرابطين وجب صرفه إليهم على رأي».
[١] أقول: إذا نذر شيئا
[١] ذكره فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٣٥١.
[٢] ذكره فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٣٥١.
[٣] القعدة جمع القاعد.
[٤] ذكره أيضا فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٣٥١ دليلا للوجوب، حيث قال: «. ذمّهم على عدم إنفاق ما لهم- مع القدرة عليه- في الجهاد فيكون واجبا».
[٥] «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٨٩٨: «. حكي عن سعيد بن المسيّب أنّه قال: الجهاد واجب على الأعيان».
[٦] «مختلف الشيعة» ص ٣٢٤. و انظر «جواهر الكلام» ج ٢١، ص ٣٠، و لا حظ «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٣٥١- ٣٥٢.