غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٤
و لا يتعيّن زمان و لا مكان.
و لو قيّد النذر بهيئة مشروعة تعيّنت، كنذر صلاة جعفر عليه السلام.
و لو نذر العيد المندوب في وقته تعيّن. و لو نذر هيئته في غير وقته فالوجه عدم الانعقاد، و كذا الكسوف (١).
و لعلّه الأقرب. قال الشيخ في كتاب الصلاة من الخلاف:
الأولى أنّ الركعة الواحدة ليست صلاة صحيحة، لفقد دليله. و روى ابن مسعود: أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله نهى عن البتيراء [١]، يعني الركعة الواحدة [٢].
و هذا عامّ في النافلة و المنذورة.
قوله رحمه الله: «و لو نذر هيئته في غير وقته فالوجه عدم الانعقاد، و كذا الكسوف».
[١] أقول: نسخ الكتاب مختلفة هنا بسبب اختلاف الأصل، فإنّه كان فيه لفظة «عدم» فكشط و بقي «فالوجه الانعقاد». و على لفظ «عدم» أكثر النسخ [٣]، و هي الموافقة للقواعد [٤] من غير تردّد، و للنهاية [٥] بالأقرب. و الضمير في «هيئته» يعود إلى العيد، و عطف عليه في حكمه «الكسوف».
[١] في «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ١، ص ٩٣، «بتر»: «و فيه أنّه نهى عن البتيراء، هو أن يوتر بركعة واحدة. و قيل: هو الذي شرع في ركعتين فأتمّ الأولى و قطع الثانية».
[٢] «الخلاف» ج ١، ص ٥٣٦، المسألة ٢٧٤.
[٣] لفظ «عدم» موجود أيضا في نسخ الإرشاد التي اعتمدنا عليها. و انظر الكلام حول هذا الموضوع في «روض الجنان» ص ٣٢٢، «مجمع الفائدة و البرهان» ج ٣، ص ٦، «مفتاح الكرامة» ج ٣، ص ٢٤٥.
[٤] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٤٠: «و لو نذر صلاة العيد أو الاستسقاء في وقتهما لزم، و إلّا فلا».
[٥] «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٨٧: «. و لو نذرهما في غير وقتهما فالأقرب عدم الانعقاد.».