غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٧
ضجنان، و ذات الصلاصل، و بين المقابر من دون حائل أو بعد عشرة أذرع، و بيوت النيران و الخمور و المجوس، و جواد الطرق، و جوف الكعبة و سطحها، و مرابط الخيل و الحمير و البغال، و التوجّه إلى نار مضرمة أو
و بما رواه جماعة عن الباقر و الصادق عليهما السلام [١]، منهم عمّار الساباطي عن الصادق عليه السلام: لا تصلّي قدّامه أو يمينه أو يساره حتّى يكون بينهما أكثر من عشرة أذرع، و لا بأس بها خلفه و إن أصابت ثوبه، و كذا إن كانت غير مصلّية [٢]. و من هذا الحديث وقع الشكّ في الفوقية و التحتية.
[١] يعني تمسّك الشيخ بما رواه جماعة و برواية أبي بصير و برواية الحسين بن سعيد و بما روي عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و برواية أبي العبّاس. و لكن لم يتمسّك الشيخ برواية الحسين بن سعيد- كما في عبارة الشهيد، و الصحيح: يعقوب بن يزيد- و رواية أبي العبّاس. نعم قال الشيخ في «الخلاف» ج ١، ص ٤٢٤، المسألة ١٧١- بعد رواية عمّار الساباطي-: «و روى مثل ذلك جماعة.» و من الممكن أن يقصد الشيخ بقوله:
«مثل ذلك» رواية يعقوب بن يزيد و أبي العباس و نحوهما، و هذا التوجيه لا يدفع الإيراد عن كلام الشهيد، فتأمّل.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٢٣١- ٢٣٢، ح ٩١١، باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك، ح ١١٩، «الاستبصار» ج ١، ص ٣٩٩، ح ١٥٢٦، باب الرجل يصلّي و المرأة تصلّي بحذاه، ح ٧. و اعلم أنّ الشهيد نقل الرواية بالمعنى، و لفظها هكذا: عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي و بين يديه امرأة تصلّي؟ قال: «لا يصلّي حتى يجعل بينه و بينها أكثر من عشرة أذرع، و إن كانت عن يمينه و عن يساره جعل بينه و بينها مثل ذلك، فإن كانت تصلّي خلفه فلا بأس و إن كانت تصيب ثوبه، و إن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت».