غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٧
و المدينة و الكوفة و البصرة و لا يصحّ في غيرها من المساجد على رأي (١).
و اللبث ثلاثة أيّام فصاعدا لا أقلّ، صائما ناويا له على وجهه متقرّبا.
و المعتمد الأوّل: للاشتهار، و وجود الروايات به [١]). [٢]
قوله رحمه الله: «و لا يصحّ في غيرها من المساجد على رأي».
[١] أقول: للأصحاب في ضابط محلّ الاعتكاف أقوال طرفان و وسائط:
أ: المسجدية لا بقيد، و إن تفاوتت في الفضيلة كتفاوت الصلاة فيها. و هو فتوى ابن أبي عقيل [٣]، لقوله تعالى وَ لٰا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ [٤]، و هو جمع عموم لأصالة عدم المعهود، و لرواية داود بن الحصين: «لا اعتكاف إلّا بصوم و في مسجد المصر الذي أنت فيه» [٥]، و هو شامل لما يجمّع [٦] فيه و غيره.
ب: الجمعيّة من الإمام العامّ للمسلمين نبيّا كان أو وصيّه. و «الإمام» شامل للنبيّ، و «العامّ» يخرج به الخاصّ، و «للمسلمين» يخرج به نحو بيت المقدس إن لم يثبت أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله صلّى فيه الصلاة المعتبرة. و لا عبرة بالجماعية
[١] انظر المصادر المذكورة في ص ٣٤٥، التعليقة ٣، و ص ٣٤٦، التعليقة ١.
[٢] ما بين الهلالين إنّما جاء في «ق»، «ع»، «ز»، «ش»، «م» و هامش «ن»، و لم يرد في «ض»، «ح» و «س». و جاء في هامش «م»: «هذا الكلام لم نجده في نسخة الأصل»، و في هامش «ن»: «هذه المسألة لم توجد في عدّة نسخ رأيتها، و ذكر أنّها لم توجد أيضا في نسخة الأصل، و الله أعلم». و لا حظ «المعتبر» ج ٢، ص ٧٣٦- ٧٣٧.
[٣] حكاه عنه المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٧٣١، و الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٣١٧، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٥١.
[٤] البقرة [٢] : ١٨٧.
[٥] «المعتبر» ج ٢، ص ٧٣٣، «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٦٣٣، «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٥٦، «وسائل الشيعة» ج ١٠، ص ٥٤١، أبواب الاعتكاف، الباب ٣، ح ١١.
[٦] «جمّع الناس تجميعا: شهدوا الجمعة، و قضوا الصلاة فيها. و منه: «أوّل جمعة جمّعت في الإسلام.» و لا تك جمعيّا، بفتح الميم، أي ممن يصوم الجمعة وحده» ( «تاج العروس» ج ٢٠، ص ٤٦٩- ٤٧٠، «جمع»).