غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٩
و لو انتقل إلى دين لا يقرّ عليه لم يقبل منه إلّا الإسلام أو القتل، و كذا لو عاد أو انتقل إلى ما يقرّ عليه على رأي (١).
و لو فعلوا الجائز عندهم لم يعترضوا، إلّا أن يتجاهروا به، فيعمل معهم مقتضى شرع الإسلام.
و لو فعلوا المحرّم عندنا و عندهم، تخيّر الحاكم بين الحكم بينهم على مقتضى شرع الإسلام، و بين حملهم إلى حاكمهم.
قوله رحمه الله: «و لو انتقل إلى دين لا يقرّ عليه لم يقبل منه إلّا الإسلام أو القتل، و كذا لو عاد أو انتقل إلى ما يقرّ عليه على رأي».
[١] أقول: الخلاف هنا في مقامين.
أ: أنّه إذا انتقل الذمّي إلى دين يقرّ أهله عليه- كاليهوديّ يتنصّر [١] أو بالعكس- هل يقرّ عليه أم لا؟ فذهب المصنّف [٢] إلى أنّه لا يقرّ عليه، و هو أحد قولي الشيخ قوّاه في المبسوط، لقوله تعالى وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [٣]، و لقوله صلّى الله عليه و آله: «مَن بدّل دينه فاقتلوه» [٤].
[١] «تنصّر: دخل في النصرانية» ( «المعجم الوسيط» ج ٢، ص ٩٢٥، «نصر»).
[٢] في المتن.
[٣] آل عمران [٣] : ٨٥.
[٤] «المبسوط» ج ٢، ص ٥٧، و الحديث مرويّ في «صحيح البخاري» ج ٣، ص ١٠٩٨، ح ٢٨٥٤، باب لا يعذّب بعذاب الله، «سنن الترمذي» ج ٢، ص ٥٩، ح ١٤٥٨، باب ما جاء في المرتدّ، «سنن أبي داود» ج ٤، ص ١٢٦، ح ٤٣٥١، باب الحكم فيمن ارتدّ، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ٨٤٨، ح ٢٥٣٥، باب المرتدّ عن دينه.