غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٠
و ينقضه كلّ نواقض الطهارة، و يزيد وجود الماء مع تمكّنه من استعماله. فإن وجده قبل دخوله تطهّر، و إن وجده و قد تلبّس بالتكبيرة أتمّ.
و يستباح به كلّ ما يستباح بالمائية. و لا يعيد ما صلّى به.
و يخصّ الجنب بالماء المباح و المبذول، و يتيمّم المحدث و [ييمّم] الميّت.
و قال الصدوق [١]: يجوز في أوّل الوقت، لعطف التيمم في الآية على الطهارتين، و لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام: «إن وجد المتيمّم الماء و هو في وقت تمّت صلاته». [٢] و مثله رواية معاوية بن ميسرة عن الصادق عليه السلام [٣].
[١] «الهداية» ص ١٨: «من كان جنبا أو على غير وضوء و وجبت الصلاة و لم يجد الماء فليتيمّم، كما قال الله عزّ و جلّ «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» [المائدة [٥] : ٦]». و اعلم أنّه قال في «المعتبر» ج ١، ص ٣٨٢: «و هو [يعني الجواز في أوّل الوقت] اختيار أبي جعفر بن بابويه في كتابه المقنع، قال: لقوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً». و لم يذكر التأخير». و الصحيح أنّه قال في «الهداية» ص ١٨، لأنّه في «المقنع» ص ٨ ذهب إلى عكس ذلك، حيث قال: «اعلم أنّه لا تيمّم للرجل حتّى يكون في آخر الوقت.».
و حكاه عنه الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٩٩- حيث قال: «و قال ابن بابويه: يجوز مع السعة، لقوله تعالى.»- و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٤٧ و «منتهى المطلب» ج ١، ص ١٤٠، و لم ينسباه إلى كتاب معيّن.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ١٩٤، ح ٥٦٢، باب التيمّم و أحكامه، ح ٣٦، «الاستبصار» ج ١، ص ١٦٠، ح ٥٥٢، باب أنّ المتيمّم إذا وجد الماء لا يجب عليه إعادة الصلاة، ح ٥.
[٣] «الفقيه» ج ١، ص ٥٩، ح ٢٢٠، باب التيمّم، ح ١٠، «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ١٩٥، ح ٥٦٤، باب التيمّم و أحكامه، ح ٣٨، «الاستبصار» ج ١، ص ١٦٠، ح ٥٥٤، باب أنّ المتيمّم إذا وجد الماء لا يجب عليه إعادة الصلاة، ح ٧.