غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧
..........
معنى للتقييد بالمبيح للصلاة أو بالصالح له، إذ هو تعريف لبعض ما وقع عليه لفظها، و ظاهر أنّه غير منعكس.
ثمَّ تقسيمهم في صدور كتبهم الطهارة إلى واجب و ندب، و الندب إلى المجدّد و وضوء الحائض و غسل الجمعة و التيمّم للجنازة إلى غير ذلك مشعر بمقولية الطهارة عليها، فيختلّ التعريف أو يفسد التقسيم، مع إمكان أن يكون المعرّف المعنى الأوّل و المقسم الثاني، فيقال في تعريف المعنى الأوّل: «الطهارة استعمال الماء أو الصعيد لإباحة الصلاة مشروطا بالقربة»، و في تعريف الثاني: «استعمال الماء أو الصعيد لتحصيل مسمّى الوضوء أو الغسل أو التيمّم».
و في تعريف الغسل: «مماسّة الماء للبدن تحقيقا أو تقديرا لإباحة الصلاة بشرط القربة»، و في الوضوء: «مماسّة الماء للأعضاء الخمسة لإباحة الصلاة بشرط القربة»، و في التيمّم: «استعمال طيّب الصعيد أو بدله لإباحة الصلاة بشرط القربة».
هذا للمأخوذ من المعنى الأوّل، و منه يظهر المعنى الثاني.
و إن دار في خلدك أنّ تعريف الطهارة بأيّ معنى أخذ يمنع من إدخال مباحث الأواني و الأسآر و الجلود في كتابها، فادرأه بما مرّ على فكرك في عنفوان المسألة، و لست مدّعيا للإحاطة. و الله المحيط.