غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٨
و يجوز الاستباحة- مستدامة الحكم ثمَّ يضرب يديه على التراب يمسح بهما جبهته من القصاص إلى طرف الأنف الأعلى، ثمَّ يمسح ظهر كفّه اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع ببطن اليسرى، ثمَّ ظهر اليسرى ببطن اليمنى.
و إن كان التيمّم بدلا من الغسل ضرب للوجه ضربة، و لليدين أخرى.
و يجب الترتيب و الاستيعاب، و لا يشترط فيه و لا في الوضوء طهارة غير محلّ الفرض من العينيّة.
أفتى به الثلاثة [١] و أتباعهم [٢] و الفاضل ابن إدريس [٣]،- و جعله المصنّف هنا أولى- لدعوى علم الهدى [٤] و الشيخ عليه الإجماع [٥].
[١] الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٦١، و السيّد المرتضى في «الانتصار» ص ٣١ و «جمل العلم و العمل» ص ٥٤ و «الناصريات» ص ٢٢٥، المسألة ٥١، و الشيخ الطوسي في «النهاية» ص ٤٧، و «المبسوط» ج ١، ص ٣١ و «الخلاف» ج ١، ص ١٤٦، المسألة ٩٤.
[٢] كالقاضي في «المهذّب» ج ١، ص ٤٧، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٧٠، و سلار في «المراسم» ص ٥٤، و ابن زهرة في «غنية النزوع»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٤٩٣، و أبو الصلاح في «الكافي في الفقه» ص ١٣٦.
[٣] «السرائر» ج ١، ص ١٣٥.
[٤] «الانتصار» ص ٣١، «الناصريات»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٢٢٥، المسألة ٥١.
[٥] اعلم أنّه لم يدّع الشيخ الإجماع على ذلك في كتبه الآنفة الذكر، و إنّما نسب إليه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٤٨ ادّعاء الإجماع حيث قال: «احتجّ الشيخ و السيّد المرتضى رحمهما الله بالإجماع، و بعموم الأخبار الدالّة على تأخير الصلاة إلى آخر الوقت». و تبعه الشهيد هاهنا. قال في «مفتاح الكرامة» ج ١، ص ٥٥٠: «و نقل جماعة كثيرون حكايته [يعني الإجماع] عن الشيخ، بل بعضهم نسبه إليه في الخلاف، و لم أجده فيه و لا في المبسوط و لا النهاية، بل في الذكرى، أنّ الشيخ لم يستدلّ عليه بالإجماع في الخلاف.» و قال الشهيد في «ذكري الشيعة» ص ١٠٦: «و قد نقل السيّد الإجماع في الناصرية و الانتصار على اعتبار الضيق، و الشيخ في الخلاف لم يحتجّ به هنا، و لعلّه نظر إلى خلاف الصدوق، و عدم تصريح المفيد».