غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣
و يومي العيدين، و ليلة نصف رجب و شعبان، و يوم المبعث و الغدير و المباهلة و عرفة، و غسل الإحرام، و الطواف، و زيارة النبي و الأئمة عليهم السلام، و قضاء الكسوف للتارك عمدا مع استيعاب الاحتراق، و المولود، و للسعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة، و للتوبة، و صلاة الحاجة
قال شيخنا الإمام الأعظم أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي رحمه الله في النهاية:
«الطهارة في الشريعة اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة» [١]. و احترز بالشريعة عن اللغوي المذكور. و فيه تصريح بالغاية لأنّ بحث الفقهاء من جهتها، و إيماء إلى الباقيات [٢]، و إلى مقوليّتها على أقسامها معنى لجعله لفظها للقدر المشترك.
و نقضه الشيخ الفاضل أبو عبد الله محمّد بن إدريس في طرده بإزالة النجاسة، إذ هي معتبرة في الاستباحة و لا تسمّى طهارة، و في عكسه بوضوء الحائض، فإنّه يسمّى طهارة و لا يستباح به ما ذكر [٣].
و أجاب الشيخ الإمام المحقّق نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد الحلّي رضي الله عنه في المسائل المصرية ب:
أنّ هذا النقض نشأ من ظنّ أنّ الشيخ قصد التعريف الحقيقي و ليس، و إنّما قصد اللفظي، و هو تبديل اسم باسم آخر أظهر منه و إن كان أعمّ من
[١] «النهاية» ص ١.
[٢] في هامش «ش»: «أي الغايات الباقية أو العلل الباقية».
[٣] «السرائر» ج ١، ص ٥٦ و لاحظ «أجوبة المسائل المصرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ١٩٩.