غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣١
..........
عن المأخذين [١]. و يشكل بعدم وضوحه.
و قيل: «هي صدقة راجحة مقدّرة بأصل الشرع ابتداء» [٢]. و كانت صدقة لقوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ [٣]، خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ [٤]. و بها يخرج الخمس. و الراجحة تشمل الواجبة و المندوبة. و المقدّرة يخرج بها برّ الإخوان و نحوه. و بالأصالة يخرج المنذور و شبهه. بالابتداء يخرج الكفّارة.
و يشكل بأنّ الصدقة تغني عن الراجحة، و قد تخرج الكفّارة بالصدقة. ثمَّ من الصدقات المندوبة ما هو مقدّر كالصدقة بكسرة و قبضة و صاع و بعضه و تمرة و شقّها [٥] كما هو موجود في رواية محمّد بن عمر بن يزيد عن الرضا عليه السلام في الصبي:
«فليتصدّق بيده بالكسرة و القبضة» [٦]، و عن أبي جميلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال، قال رسول الله صلّى الله عليه و آله: «تصدّقوا و لو بصاع من تمر أو بعضه، و لو بقبضة أو بعضها، و لو بتمرة و لو بشقّ تمرة» [٧]، و عن أبي عبد الله عليه السلام: «أكثر ما يُعطىٰ السائل أربعة دوانيق» [٨].
[١] يعني الإيرادين الواردين على تعريف المعتبر و التذكرة عكسا و طردا.
[٢] القائل هو فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١٦٦.
[٣] التوبة «٩): ١٠٢.
[٤] التوبة [٩] : ٦٠.
[٥] قال في «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٣٩- بعد هذا التعريف-: «و لا يرد أنّ في المندوبة ما هو مقدّر و ليس بزكاة كالصدقة بكسرة و قبضة و صاع و تمرة. لأنّ المقصود من ذلك ليس هو التقدير، بل الإشارة إلى أنّ الله تعالى يقبل القليل و الكثير، و يؤيّده اختلاف التقدير.».
[٦] «الكافي» ج ٤، ص ٤، باب فضل الصدقة، ح ١٠. في «الصحاح» ج ٢، ص ٨٠٦، «كسر»: «الكسرة:
القطعة من الشيء المكسور، و الجمع كِسَر، مثل قطعة و قطع».
[٧] «الكافي» ج ٤، ص ٤، باب فضل الصدقة، ح ١١.
[٨] «الكافي» ج ٤، ص ١٤، باب الصدقة على من لا تعرفه، ح ٢، «الفقيه» ج ٢، ص ٣٩، ح ١٦٩، باب فضل الصدقة، ح ١٦، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ١٠٧، ح ٣٠٧، باب من الزيادات في الزكاة، ح ٤١.