غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢١
..........
الله عليه و آله: «لا صيام لمن يبيّت [١] الصيام من الليل» [٢].
و أمّا الثانية ففي كتب الشيخ: تجزئ المتقدّمة للناسي و النائم [٣]. و نقله في الخلاف عن الأصحاب أيضا، تمسّكا بإجزاء المتقدّمة على النهار ليلا، فلا يكون المقارنة شرطا، فكما اغتفر هذا التقدّم في هذه الصورة يغتفر في المتقدّمة على الشهر بالزمان اليسير كاليومين و الثلاثة [٤].
و أجيب [٥] بأنّ الأجزاء ليلة الصيام مستفاد من الخبر [٦]، و القياس باطل، و الفارق إلزام العسر، و اتّصال النهار بليلته اتّصال بعض أجزائه ببعض.
و في السرائر [٧] و المعتبر [٨] و المختلف [٩] لا تجزئ، لأنّها إرادة فلا تؤثّر مع تقدّمها، و لأنّه لو جاز لجاز ذاكرا، إذ لا فرق. و هو قويّ.
[١] في «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ١، ص ١٧٠، «بيت»: «و فيه: «لا صيام لمن لم يبيّت الصيام» أي ينوه من الليل. يقال: بيّت فلان إذا فكّر فيه و خمّره. و كلّ ما فكّر فيه و دبّر بليل فقد بيّت».
[٢] «سنن النسائي» ج ٤، ص ١٩٦- ١٩٨، [باب] ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك. اعلم أنّ هذا الحديث روي بألفاظ مختلفة في هذا المصدر، منها: «من لم يبيّت الصيام من الليل فلا صيام له».
[٣] «النهاية» ص ١٥١- ١٥٢، «المبسوط» ج ١، ص ٢٧٦، «الخلاف» ج ٢، ص ١٦٦، المسألة ٥. و لا حظ «المعتبر» ج ٢، ص ٦٤٩.
[٤] «الخلاف» ج ٢، ص ١٦٦- ١٦٧، المسألة ٥. اعلم أنّ الشيخ في الخلاف اكتفى بنقل هذا الحكم عن الأصحاب- حيث قال: «و أجاز أصحابنا في نيّة القربة في شهر رمضان خاصّة أن تتقدّم على الشهر بيوم و أيّام»- و لم يذكر مستندا، و هذا الوجه ذكره المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٦٤٩، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢١٣ دليلا للشيخ.
[٥] المجيب هو المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٦٤٩، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢١٣.
[٦] أي الخبر المذكور آنفا عن النبيّ صلّى الله عليه و آله.
[٧] «السرائر» ج ١، ص ٣٧٢.
[٨] «المعتبر» ج ٢، ص ٦٤٩.
[٩] «مختلف الشيعة» ص ٢١٣: «لنا: أنّها عبادة فيفتقر إلى النيّة، و من شرط النيّة المقارنة، و إلّا لجاز إيقاعها متقدّمة مع الذكر. و التالي باطل بالإجماع فكذا المقدّم».