غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٥
..........
ببعيد، و قرينته نقض الوضوء [١].
الثالث: الارتماس، أي ملاقاة الرأس لمائع غامر و لو بقي البدن- و قيل [٢]:
الاغتماس أخصّ منه، لأنّ الارتماس ربما استعمل في التراب الكثير- و الخلاف فيه في مقامين:
أ: في حرمته، و هو مشهور الأصحاب، لما سلف [٣]، و لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي و حريز: «و لا يرتمس برأسه» [٤]، و قول الباقر عليه السلام في صحيح محمّد بن مسلم: «و لا يغمس رأسه في الماء» [٥]، و لأغلبيّة وصول الماء إلى الجوف.
و قال ابن أبي عقيل: يكره [٦]، للأصل، و لموثّقة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام: «أكره للصائم أن يرتمس في الماء» [٧].
فيحمل ذلك النهي على الكراهية. و ضعّف الطريق بابن فضّال [٨].
ب: في موجبه أقوال ثلاثة:
[١] لاحظ «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٢٦.
[٢] القائل هو الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٢٨٤.
[٣] يعني صحيحة محمد بن مسلم المذكورة آنفا.
[٤] «الكافي» ج ٤، ص ١٠٦، باب كراهية الارتماس في الماء للصائم، ح ١- ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٠٣، ح ٥٨٧- ٥٨٨، باب ما يفسد الصيام و.، ح ٤- ٥، «الاستبصار» ج ٢، ص ٨٤، ح ٢٥٨- ٤٥٩، باب حكم الارتماس في الماء، ح ١- ٢.
[٥] «الكافي» ج ٤، ص ١٠٦، باب كراهية الارتماس في الماء للصائم، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٠٤، ح ٥٩١، باب ما يفسد الصيام و.، ح ٨، «الاستبصار» ج ٢، ص ٨٤، ح ٢٦٠، باب حكم الارتماس في الماء، ح ٣.
[٦] حكاه عنه الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٢٨٠.
[٧] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٠٩، ح ٦٠٦، باب الكفّارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان، ح ١٣، و فيه: «يكره»، «الاستبصار» ج ٢، ص ٨٤، ح ٢٦٢، باب حكم الارتماس في الماء، ح ٥، و فيه:
«كره».
[٨] المضعّف هو الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٢٨٠.