غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٤
و لو أحرم عن المنوب ثمَّ نقل النيّة لم يجزئ عن أحدهما على رأي (١)، و تستعاد الأجرة مع التقييد.
و لو أوصى بقدر أخرج أجرة المثل للواجب من الأصل و الزائد من الثلث، و في الندب يخرج الجميع من الثلث.
و تكفي المرّة مع الإطلاق، و مع التكرار بالثلث، و لو كرّر و لم يف القدر
المانع من النقيض خصوصا، و قد أجاز كثير من الأصحاب [١] صدقته و وصيّته لروايات عدّة [٢]. و «رفع القلم» معناه عدم المؤاخذة، و نحن نقول بموجبة. و من هذا الباب الاكتفاء به في فروض الكفايات كردّ السلام و أحوال الميّت.
قوله رحمه الله: «و لو أحرم عن المنوب ثمَّ نقل النيّة لم يجزئ عن أحدهما على رأي».
[١] أقول: حكم في المبسوط بعدم صحّة النقل، و إجزائها عن المنوب [٣]. و الحكم الأوّل لا نزاع فيه، لأنّ الإحرام قد انعقد فلا يزول إلّا بمحلّل. و أمّا الثاني فوجه ما
[١] «المقنعة» ص ٦٦٧، «النهاية» ص ٦١١، «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٩٠، «المهذّب» ج ٢، ص ١١٩، «المراسم» ص ٢٠٣، «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٤٧٨.
[٢] «الكافي» ج ٧، ص ٢٨- ٢٩، باب وصيّة الغلام و الجارية التي لم تدرك و.، ح ١، ٣- ٤، «الفقيه» ج ٤، ص ١٤٥- ١٤٦، ح ٥٠١- ٥٠٣، باب الحدّ الذي إذا بلغه الصبي جازت وصيّته، ح ١- ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٨١- ١٨٢، ح ٧٢٦- ٧٢٧، ٧٢٩- ٧٣٠، ٧٣٢- ٧٣٤، باب وصية الصبي و المحجور عليهم، ح ١- ٢، ٤- ٥، ٧- ٩.
[٣] «المبسوط» ج ١، ص ٢٩٩: «إذا أحرم عمّن استأجره. ثمَّ نقل الإحرام إلى نفسه لم يصحّ نقله. فإن مضى على هذه النيّة وقعت الحجّة عمّن بدأ بنيّته، لأنّ النقل ما يصحّ».