غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧
شكّ في شيء منه و هو على حاله أعاد.
و لو تيقّن الطهارة و شكّ في الحدث، أو شكّ في شيء منه بعد الانصراف لم يلتفت.
و لو جدّد ندبا ثمَّ ذكر بعد الصلاة إخلال عضو جهل تعيينه أعاد الطهارة و الصلاة، إلّا مع ندبية الطهارتين (١)، و لو تعدّدت الصلاة أيضا أعاد
الصلاح التقي بن نجم الحلبي [١]، و قطب الدين الراوندي، و معين الدين المصري [٢] في نيّات منسوبة إليهما [٣]، جمعا بين الأقوال و أدلّتها، و نيّة كلّ من الرفع و الاستباحة بالمطابقة، لأنّ اللزوم ليس ببيّن، و الاتّحاد غير حاصل. و يرد منع عدم اللزوم البيّن لو سلّمت المغايرة و اشتراط أحدهما.
و أقول: ما ذكره المحقّق [٤] من نفي نيّة الوجوب يطّرد في كلّ نيّة و لم يقل هو به، و إن كان ما ذكره أقرب. و لو ضمّ المكلّف الجميع و اعتقد وجوب الضمّ أخطأ في اعتقاده و صحّت الطهارة على القول بعدم وجوب الضمّ.
قوله رحمه الله: «و لو جدّد ندبا ثمَّ ذكر بعد الصلاة إخلال عضو جهل تعيينه أعاد الطهارة و الصلاة، إلّا مع ندبيّة الطهارتين».
[١] أقول: هذا فرع على الأقوال السابقة: فعلى الأوّل يطلق الإجزاء، و على الثاني
[١] «الكافي في الفقه» ص ١٣٢: «النيّة، و حقيقتها العزم عليه بصفاتها المشروعة لرفع الحدث و استباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى مكلّفة سبحانه.».
[٢] هو العالم البارع سالم بن بدران بن عليّ بن سالم، أستاذ الخواجة نصير الدين الطوسي (م ٦٧٢) كتب له إجازة سنة ٦١٩. انظر «الأنوار الساطعة» ص ٧١، ١٦٨، «الذريعة» ج ١٦، ص ٥٥- ٥٦، «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ٣١- ٣٢، «لؤلؤة البحرين» ص ٢٤٨- ٢٤٩.
[٣] في «فهرست منتجب الدين» ص ٨٧ في ترجمة قطب الدين الراوندي: «له تصانيف، منها. كتاب النيات في جميع العبادات». و انظر «الذريعة» ج ٢٤، ص ٤٣١. و هذا الكتاب و الذي نسب إلى معين الدين المصري فقدا و لم يصلا إلينا.
[٤] «المعتبر» ج ١، ص ١٣٩، «أجوبة المسائل الطبرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٣١٧.