غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٠
و يجزئ من اللبن أربعة أرطال، و الأفضل التمر، ثمَّ الزبيب، ثمَّ غالب قوته.
و يجوز إخراج القيمة السوقية، و تقديمها قرضا في رمضان، و إخراجها بعد الهلال. و تأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل. فإن خرج وقتها- و هو وقت العيد- و قد عزلها أخرجها، و إن لم يعزلها وجبت قضاؤها على رأي. (١)
و يضمن لو عزل و تمكّن و منع، و لا يضمن مع عدم المكنة.
و المصنّف قوّى في وصايا القواعد الكشف [١]، فحينئذ تجب الزكاة على القابل.
و في المبسوط [٢] أسقطها عنهما كما في الكتاب، أمّا عن الوارث فلعدم تملّكه، إذ هو على حكم مال الميّت، و أمّا عن القابل فبناء على الأوّل.
و نقل المحقّق الوجوب على الوارث [٣] بناء على الأوّل و ملكيّة الوارث، و ليس ببعيد.
هذا كلّه إذا لم يعلمه أحدهما و إلّا فالزكاة على القابل.
و قد يقال [٤]: لا تجب الزكاة على القابل و لو قيل بالكشف، لاستحالة تكليف الغافل. و هذا لو صحّ لم يشمل العالم المهمل، مع إمكان كونه من باب الأسباب، كما لو ورث عبدا لم يعلم بدخوله في ملكه، أو اشتري له عبد كذلك.
[١] قوله رحمه الله: «و إن لم يعزلها وجب قضاؤها على رأي».
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٩١.
[٢] «المبسوط» ج ١، ص ٢٤٠، «الخلاف» ج ٢، ص ١٤٥، المسألة ١٨٠.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٦٠.
[٤] القائل هو فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢١٠- ٢١١: «و أمّا السقوط عن الموصى له فعلى كون القبول مملّكا ظاهر، و على كونه كاشفا فلاستحالة تكليف الغافل عندنا».