غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٤
الأثناء أتمّ الجمعة، و لو انفضّوا قبل التلبّس بالصلاة سقطت.
و يجب تقديم الخطبتين على الصلاة، و تأخيرهما عن الزوال، و الفصل بين الخطبتين بجلسة، و رفع صوته حتّى يسمع العدد.
و لو صلّيت فرادى لم تصحّ. و لو اتّفقت جمعتان بينهما أقلّ من فرسخ بطلتا إن اقترنتا، و إلّا اللاحقة و المشتبهة. و المعتق بعضه لا تجب عليه و إن اتّفقت في يومه.
و يشكل بأنّه نفي الوجوب، و لا يلزم منه نفي الجواز المتنازع. ثمَّ نقول: الفقيه منصوب من قبل الإمام، لوجوب الترافع إليه.
و لتيقّن [١] الظهر في الذمّة، فلا تبرأ يقينا إلّا بفعلها، و خبر الواحد مظنون.
و جوابه: يكفي في البراءة الظنّ الشرعي، و إلّا لزم التكليف بغير المطاق، و خبر الواحد مقطوع العمل.
و المشهور و المنصور استحباب الاجتماع، و هو فتوى النهاية [٢] و الخلاف [٣] و الأتباع [٤] و أبي الصلاح [٥] و المحقّق في المعتبر [٦] و المصنّف في المختلف [٧].
[١] دليل آخر لعدم الجواز و عطف على قوله: «لأنّ الشرط الإمام.».
[٢] «النهاية» ص ٣٠٢.
[٣] «الخلاف» ج ١، ص ٦٢٦، المسألة ٣٩٧.
[٤] كالقاضي في «المهذّب» ج ١، ص ١٠٤، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ١٠٣، و فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١١٩.
[٥] «الكافي في الفقه» ص ١٥١. قال الشهيد الثاني في رسالة «صلاة الجمعة» ص ٣٧- ٣٨: «الوجوب عنده [يعني عند أبي الصلاح] عيني مطلقا على ما صرّح في كتابه [ «الكافي في الفقه» ص ١٥١] بعد ذلك، فإنّه قال: «فإذا تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة. و تعيّن فرض الحضور على كلّ رجل بالغ حرّ سليم مخلّى السرب بينه و بينها فرسخان فما دونها.» فقد عبّر بتعيّن الحضور. الدالّ على الوجوب المضيّق من غير فرق بين حالة حضور الإمام و عدمه. و مع ذلك فنقل الشهيد في الشرح عن أبي الصلاح القول بالاستحباب ليس بصحيح. لما عرفته من تصريحه بالوجوب العيني».
[٦] «المعتبر» ج ٢، ص ٢٨٧- ٢٨١، ٢٩٧.
[٧] «مختلف الشيعة» ص ١٠٩.