غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٩
الطائر، و الاستنقاع في الماء، و الحقنة بالجامد على رأي (١)، و ابتلاع النخامة و البصاق إذا لم ينفصل عن الفم، و المسترسل من الفضلات من الدماغ من غير قصد- و لو قصد ابتلاعه أفسد- و فعل المفطر سهوا، و لو كان عمدا أو جهلا أفسد. و الإكراه على الإفطار غير مفسد.
المعنى، و الاحتياط في الصوم، و هو اختيار المبسوط [١] و المختلف [٢]. و عدمه، للأصل، و خروج تلك بالذكر. و هو قول الخلاف [٣] و ابن الجنيد [٤].
و المصنّف عدّى «وصل» بنفسه، و حقّه أن يكون ب «إلى»، لأنّه بمعنى «بلغ» [٥] المتعدّي بنفسه، أو كقوله تعالى وَ اخْتٰارَ مُوسىٰ قَوْمَهُ [٦]، أو يكون ظرفا.
قوله رحمه الله: «و الحقنة بالجامد على رأي»
[١] أقول: هذا عطف على ما لا يفسد.
[١] «المبسوط» ج ١، ص ٢٧٣.
[٢] «مختلف الشيعة» ص ٢٢١: «لنا: أنّه قد أوصل إلى جوفه مفطّرا بأحد المسلكين. فكان موجبا للإفطار كما في الحقنة».
[٣] «الخلاف» ج ٢، ص ٢١٣، المسألة ٧٣.
[٤] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٢١.
[٥] «الصحاح» ج ٤، ص ١٣١٦، «بلغ»: «بلغت المكان بلوغا: وصلت إليه» و ج ٥، ص ١٨٤٢، «وصل»:
«و صل إليه وصولا، أي بلغ».
[٦] الأعراف [٧] : ١٥٥. تقديره: «اختار موسى» من «قومه» فحذف الجارّ. كما في «جوامع الجامع» ج ١، ص ٤٧٣، ذيل هذه الآية.