غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٢
ثمَّ الخلاف فيما لا عرض مهمّا فيه، أمّا نحو تحذير الأعمى من وقوع في بئر، أو نهي شخص عن منكر فإنّه لا يحرم، و صرّح به المصنّف في التذكرة- مدّعيا للإجماع [١]- و في النهاية، و قال: «يستحبّ الاقتصار على الإشارة إن كفت» [٢].
ب: الطهارة في الخطيب من الحديث و الخبث في المسجد هل هي شرط في الخطبتين؟ قال في المبسوط [٣] و الخلاف [٤]: نعم، للحديث السابق [٥]، و لتيقّن البراءة بها، و لأنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله و من بعده كانوا يتطهّرون، و التأسي به واجب [٦].
[١] «سنن البيهقي» ج ٣، ص ٢٢١- ٢٢٢، باب حجّة من زعم أنّ الإنصات للإمام اختيار و أنّ الكلام. مباح.
[٢] «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٣٨، «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ١٥٢.
[٣] نسبه إليه العلامة في «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٣٨. و لم أعثر عليه في كتب الشيخ، فإنّه قال في «الخلاف» ج ١، ص ٦٢٥، المسألة ٣٩٦: «يكره الكلام للخطيب و السامع و ليس بمحظور»، و في «المبسوط» ج ١، ص ١٤٧: «و الكلام فيهما و بينهما مكروه». نعم قال في «النهاية» ص ١٠٥:
«يحرم الكلام على من يسمع الخطبة. لأنّها بدل من الركعتين»، و في «الخلاف» ج ١، ص ٦١٥، المسألة ٣٨٣: «إذا أخذ الإمام في الخطبة حرم الكلام على المستمعين.». و هذا صريح في تحريم الكلام على المستمعين، و لم يتعرّض لتحريمه على الخطيب.
[٤] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ١٥٢.
[٥] «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٣٨.
[٦] «المبسوط» ج ١، ص ١٤٧: «و من شرط الخطبة الطهارة».
[٧] «الخلاف» ج ١، ص ٦١٨، المسألة ٣٨٦: «من شرط الخطبة الطهارة. دليلنا: أنّه إذا خطب مع الطهارة أنّه جائز و ماض. فوجب فعلها لتبرأ الذمّة بيقين».
[٨] سبق في ص ١٥٧.
[٩] قال العلامة في «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ١٥١: «و: الطهارة من الحدث و الخبث شرط في الخطبتين، قاله الشيخ رحمه الله. و هو قول الشافعي في الجديد، لأنّه صلّى الله عليه و آله كان يخطب متطهّرا، و كان يصلّي عقيب الخطبة، و قال: صلّوا كما رأيتموني أصلّي». و في «المعتبر» ج ٢، ص ٢٨٦: «و يمكن أن يحتجّ بأنّ الظاهر أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله و من بعده كانوا يتطهّرون أوّلا فيجب المتابعة».