غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٣
يفرغان، فإن طاوعته الزوجة لزمها مثله، و إلّا صحّ حجّها و عليه بدنتان.
و لو جامع بعد المشعر، أو في غير الفرجين قبله عامدا فبدنة.
و السرائر [١]، لقوله تعالى وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ [٢] و عدم صلاحية و من عاد للتخصيص، لعدم التنافي بين الجزاء و الانتقام [٣]، و التنافي شرط التخصيص. و قول الصادق عليه السلام في صحيحة ابن أبي عمير: « [عليه] [٤]- كلّما عاد- كفّارة» [٥]، و قوله أيضا عليه السلام في حسنة معاوية بن عمّار: «عليه الكفّارة في كلّ ما أصاب» [٦]. و الصيغة الأولى عامّة بحسب الأشخاص، و الثانية بحسب الأزمان، و الثالثة بحسب الأحوال إن كانت «ما» مصدرية، و بحسب أشخاص المصيد إن كانت موصولة أو موصوفة.
و صرّح الصدوق [٧] و الشيخ في النهاية [٨] و الاستبصار [٩] و ابن البرّاج [١٠] بعدم التكرار عمدا، لقوله تعالى وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ [١١]، و التفصيل قاطع للتشريك، فكما لا انتقام في الأوّل فلا جزاء في الثاني، و لأنّ الصادق عليه السلام فسّر الآية بذلك في رواية ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه: «فإن أصابه ثانيا خطأ فعليه
[١] «السرائر» ج ١، ص ٥٦٣: «. كان عليه الكفّارة سواء كان. نسيانا أو عمدا».
[٢] المائدة [٥] : ٩٥.
[٣] في هامش «م»: «فإنّ كثيرا من الكفّارات لا تسقط العقاب كالقتل و نحوه».
[٤] ما بين المعقوفين لم يرد في النسخ، و إنّما أضفناه من المصدر.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣٧٢، ح ١٢٩٦، باب الكفّارة عن خطإ المحرم و تعديه الشروط، ح ٢٠٩، «الاستبصار» ج ٢، ص ٢١٠- ٢١١، ح ٧١٩، باب من تكرّر منه الصيد، ح ٢.
[٦] «الكافي» ج ٤، ص ٣٩٤، باب المحرم يصيب الصيد مرارا، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣٧٢، ح ١٢٩٥، باب الكفّارة عن خطإ المحرم و تعديه الشروط، ح ٢٠٨، «الاستبصار» ج ٢، ص ٢١٠، ح ٧١٨، باب من تكرّر منه الصيد، ح ١.
[٧] «المقنع» ص ٧٩، «الفقيه» ج ٢، ص ٢٣٤: «. فليس عليه جزاؤه و هو ممّن ينتقم الله منه».
[٨] «النهاية» ص ٢٢٦.
[٩] «الاستبصار» ج ٢، ص ٢١١.
[١٠] «المهذّب» ج ١، ص ٢٢٨: «. بل ينتقم الله منه، كما قال الله تعالى».
[١١] المائدة [٥] : ٩٥.