غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٩
..........
تعريف النهاية [١].
و قال في المسائل المصرية: «هي استعمال أحد الطهورين لإزالة الحدث أو لتأكيد الإزالة» [٢]. و أتى ب «التأكيد» ليدخل المجدّد. قيل: و هو غير منعكس لخروج طهارة المضطرّ، إلّا أن يلتزم بإزالتها الحدث و هو ظاهر كلامه في المعتبر [٣]، و لأنّ الطهور لا يعرف إلّا بعد معرفة الطهارة فيدور. و أجاب [٤] بإمكان معرفة طهورية الماء بقوله تعالى وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً [٥] و طهورية التراب بقوله صلّى الله عليه و آله: «جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا» [٦].
و قال في المعتبر: «هي اسم لما يرفع حكم الحدث». [٧] و اعترض عليه بالمجدّد ثمَّ
[١] سلف في ص ١٣- ١٤.
[٢] «أجوبة المسائل المصرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٠٢، و فيه: «لإزالة منع الحديث» بدل «لإزالة الحدث»، و ما أثبتناه مطابق لجميع النسخ. قال الفاضل الهندي في «المناهج السوية» الورقة ١٨ ب- إشارة إلى ما أورده بعضهم من النقض على هذا التعريف-: «و نقض بالتيمّم لأنّه لا يرفع الحدث. و هو مردود بأنّه إنّما أخذ إزالة منع الحدث، و هو حاصل في التيمّم بلا شبهة».
[٣] «المعتبر» ج ١، ص ٢٤٨.
[٤] يعني أجاب المحقّق الحلّي في «أجوبة المسائل المصرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٠٢.
[٥] الفرقان [٢٥] : ٤٨.
[٦] هذا الحديث مرويّ بأسانيد و ألفاظ مختلفة، راجع «السجود على الأرض» ص ٣٠- ٣٤. و اللفظ الذي نقله الشهيد هنا- عن «أجوبة المسائل المصرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٠٢- مرويّ في «الخلاف» ج ١، ص ٤٩٦، المسألة ٢٣٦. و روي بلفظ «جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا» في «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ١٨٧- ١٨٨، ح ٥٦٧، أبواب التيمّم، باب ما جاء في السبب، و «سنن النسائي» ج ١، ص ٢١٠، باب التيمّم بالصعيد، و «سنن الدارمي» ج ١، ص ٣٢٣، باب الأرض كلّها طهور ما خلا المقبرة و الحمّام و ج ٢، ص ٢٢٤، باب الغنيمة لا تحلّ لأحد قبلنا. و روي بلفظ «جعلت لنا الأرض كلّها مسجدا و جعلت تربتها لنا طهورا» في «صحيح مسلم» ج ١، ص ٣٧١، ح ٥٢٢، كتاب المساجد و مواضع الصلاة، ح ٤، و «سنن الدار قطني» ج ١، ص ١٧٦، باب التيمّم، ح ١. و روي بلفظ «جعلت الأرض لنا مسجدا و جعلت ترابها لنا طهورا» في «مسند أبي عوانة» ج ١، ص ٣٠٣، [باب] بيان نزول التيمّم.
[٧] «المعتبر» ج ١، ص ٣٥.