غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٠
و لو شكّ في الركوع و هو قائم، فركع ثمَّ ذكر قبل رفعه بطلت على رأي (١)، و إن شكّ بعد انتقاله فلا التفات.
و لو شكّ هل صلّى في الرباعية اثنتين أو ثلاثا؟ أو هل صلّى ثلاثا أو أربعا؟ بنى على الأكثر، و صلّى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس.
و لو شكّ بين الاثنتين و الأربع سلّم و صلّى ركعتين من قيام. و لو شكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع سلّم و صلّى ركعتين من قيام. و ركعتين من جلوس، و لا يعيد لو ذكر ما فعل و إن كان في الوقت.
قوله رحمه الله: «و لو شكّ في الركوع و هو قائم، فركع ثمَّ ذكر قبل رفعه بطلت على رأي».
[١] أقول: هذا مذهب ابن أبي عقيل [١]، و اختاره المحقّق نجم الدين [٢] و المصنّف [٣]، لأنّه زاد ركوعا، إذ هو اسم للانحناء لغة، [٤] و الأصل عدم النقل، فرفع الرأس ليس جزءا من مسمّاه.
و قال المرتضى [٥] و أبو الصلاح [٦] و ابن إدريس [٧] و الشيخ في الجمل [٨]: يرسل نفسه
[١] حكاه عنه المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٣٩٠، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ١٢٩ و «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٥٣٩.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٠٤، «المعتبر» ج ٢، ص ٣٩٠، «المسائل الخمس عشرة»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٧٩.
[٣] «مختلف الشيعة» ص ١٢٩.
[٤] «الصحاح» ج ٣، ص ١٢٢، «لسان العرب» ج ٨، ص ١٣٣، «ركع»: «الركوع: الانحناء، و منه ركوع الصلاة».
[٥] «جمل العلم و العمل» ص ٧١، و حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ١٢٩، و المحقّق- عن كتابه المصباح- في «المسائل الخمس عشرة»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٧٩.
[٦] «الكافي في الفقه» ص ١١٨.
[٧] «السرائر» ج ١، ص ٢٥١.
[٨] «الجمل و العقود»، ضمن «الرسائل العشر» ص ١٨٨.