غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٩
الشرعية عن أدلّتها التفصيلية- إقامتها، و الحكم بين الناس بمذهب أهل الحقّ.
و يجب على الناس مساعدته على ذلك، و الترافع إليه، و المؤثر لغيره ظالم.
ذلك من غير إذن الإمام أم لا؟ ذهب المرتضى [١] و الشيخ في التبيان [٢] و أبو الصلاح [٣] و ابن إدريس [٤] و المصنّف في المختلف [٥]- و هو الأصحّ- إلى جوازه [٦]، للعموم، و لأنّه من باب وجوب المقدّمة، و لما رواه جابر عن الباقر عليه السلام، قال: «يكون في آخر الزمان قوم مراؤون- إلى قوله:- لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر- ثمَّ قال:- فجاهدوهم بأبدانكم، و أبغضوهم بقلوبكم» الحديث [٧]. و في حسنة ابن أبي عمير: «لا قدّست أمّة لم تأخذ لضعيفها من قويّها بحقّه» [٨]. و لأنّ المقصود هنا هو المدافعة و الممانعة، و إذا وقع ضرر فهو غير مقصود، و ما يشترط فيه الإذن هو الضرر المقصود [٩].
[١] حكاه عنه الشيخ في «الاقتصاد» ص ١٥٠، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٣٣٩ و «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٤٥٨ و «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٩٩٣، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٣٩٨- ٣٩٩.
[٢] «التبيان» ج ٢، ص ٥٤٩، ٥٦٦، ذيل الآية ١٠٤، ١١٤ من آل عمران [٣] .
[٣] «الكافي في الفقه» ص ٢٦٧.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ٢٣.
[٥] «مختلف الشيعة» ص ٣٣٩.
[٦] و اختاره أيضا في «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٩٩٤.
[٧] «الكافي» ج ٥، ص ٥٥- ٥٦، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ١٨٠- ١٨١، ح ٣٧٢، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح ٢١.
[٨] «الكافي» ج ٥، ص ٥٦، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ١٨٠، ح ٣٧١، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح ٢٠. اعلم أنّ ما أثبتناه مطابق للنسخ، و في المصدر: «ما قدّست» بدل «لا قدست»، كما أنّ المرويّ عن رسول الله صلّى الله عليه و آله في «التبيان» ج ٣، ص ٦١١، ذيل الآية ٧٩ من المائدة [٥] : «لا قدّست».
[٩] هذا الدليل الأخير ذكره الشيخ في «الاقتصاد» ص ١٥٠، نقلا عن السيّد.