غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٢
..........
الشيخ في الخلاف منع إمامة الأعمى، لعدم تحرّزه من النجاسات غالبا. و لم أجده في الكتاب، لكنّ المصنّف في نهايته منع إمامته معلّلا بهذه العلّة، ذكره في الجمعة [١] و توقّف في الكراهية في الجماعة، ثمَّ قرّب منع كراهية إمامته [٢]، و أنّى يجمع بينهما؟
و جوّز في المبسوط [٣]- و تبعه المحقّق [٤]- إمامة العبد، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنّه سئل عن العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به، و كان أكثرهم قراءة، قال: «لا بأس» [٥]، و لأنّه عدل فصحّت إمامته كالحرّ.
و كره المرتضى في الانتصار [٦] إمامة الأجذم و الأبرص، لعموم قوله صلّى الله عليه و آله: «يؤمّكم أقرؤكم» [٧]، و لما رواه عبد الله بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم و الأبرص يؤمّان المسلمين؟ قال: «نعم» قلت: هل يبتلي الله بهما المؤمن؟ قال: «نعم، و هل كتب الله البلاء إلّا على المؤمنين؟» [٨].
و كره ابن إدريس إمامة الأبرص و الأجذم في الجماعة المندوبة [٩].
[١] «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ١٥: «أمّا الأعمى فلأنه لا يتمكّن من التحرّز عن النجاسات غالبا».
[٢] «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ١٥٠: «في كراهة إمامة الأعمى إشكال، أقربه المنع. نعم، البصير أولى، لتوقّيه من النجاسات».
[٣] «المبسوط» ج ١، ص ١٤٩: «و يجوز أن يكون الإمام في الجمعة عبدا إذا كان أقرأ الجماعة و يكون العدد قد تمَّ بالأحراز».
[٤] «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٨٧: «و يجوز أن يكون عبدا».
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٢٩، ح ٩٩، باب أحكام الجماعة و أقلّ الجماعة و.، ح ١١، «الاستبصار» ج ١، ص ٤٢٣، ح ١٦٢٨، باب الصلاة خلف العبد، ح ١، و فيهما: «أكثرهم قرآنا».
[٦] «الانتصار» ص ٥٠: «و ممّا انفردت به الإماميّة كراهية إمامة الأبرص و المجذوم و المفلوج. و الحجّة فيه إجماع الطائفة، و يمكن أن يكون الوجه في منعه نفار النفوس عمّن هذه حاله.».
[٧] «الفقيه» ج ١، ص ١٨٥، ح ٨٨٠، باب الأذان و الإقامة و ثواب المؤذّنين، ح ١٧، «الجامع» ج ١، ص ٣٢٦، ٣٤٤، ٣٤٥.
[٨] «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٢٧، ح ٩٣، باب أحكام الجماعة و أقلّ الجماعة و.، ح ٥، «الاستبصار» ج ١، ص ٤٢٢- ٤٢٣، ح ١٦٢٧، باب الصلاة خلف المجذوم و الأبرص، ح ٢.
[٩] «السرائر» ج ١، ص ٢٨٠.